Skip to main content

رسائل الشهيد الثاني ( ط . ق ) — Page 175

Contributors:

P.175
بلوغ المسافة وكان الخروج من محل الإقامة إلى جهة تخالف جهة بلده بحيث يتحقق صورة الرجوع بالعود منه إلى محل الإقامة وإن كان ذلك مقابلا لجهة بلده فان المسافر ما دام عازما على الزيادة في السفر عن محل الإقامة والبعد عن البلد لا يتحقق منه الرجوع وان حصلت صورة التوجه نحو البلد فان ذلك ليس رجوعا لغة ولا عرفا ولو صح خلاف ذلك لزم من انحراف طريق المسافر في أثناء السفر بحيث يقرب في حال من الأحوال إلى بلده عما كانت في حالة سابقه تحقق الرجوع والحكم بالتمام إن كان ذلك قبل بلوغ المسافة وكذا لو رجع إلى بعض الطريق لاخذ شئ نسيه وإن كان الرجوع إلى مكان قد أقام فيه العشرة ونحو ذلك مما يقطع فيه بكونه ليس رجوعا وإن كان أيسر إلى جهة البلد فعلم من ذلك أن الرجوع لا بتحقق الا بالوصول إلى مقصده ثم الخروج عنه إلى نحو البلد قاصدا إليه أو بالرجوع عن السفر قبل الانتهاء إلى المقصد والشروع في العود لا بمجرد القرب نحو البلد بغير ذلك وإن كان بصورة الرجوع تنبيه علم من ذلك أن المسافر لو كان طريق مقصده مستديرا بحيث لا يصل إليه الا بعد القرب إلى بلده بعد انتهاء البعد عنه فان ذهابه مجموع المسافة التي بين البلد ومقصده وان زاد عن نصف المسافة بكثير ورجوعه من حين انفصاله عن موضع القصد إلى البلد ولان ذلك هو المتعارف ولو فرض تعدد المقاصد كان منتهى الذهاب اخرها الا ان يتحقق الرجوع عرفا قبل الأخر فيكون هو السابق وهكذا وهذا كله يقرب من مسألة البلد ذي الطريقين فإنهم قد حكموا فيها يكون الذهاب إليه لا يضم إلى العود حتى لو كان طريق العود خاصة يبلغ المسافة فصر فيه خاصة ولو انعكس الفرض قصر فيهما ومسألة الاستدارة جزئي من جزئيات هذه وهذه مسألة نجر البحث إليها وحسن التنبيه عليها فهذه الفروض كلها خارجة عن القولين مخالفة لحكم ما ذكروه مقيدة لما أطلقوه وانما يتوجه ما ذكروه في القول