والمعتبر منه ( 1 ) ما كان فوق رأسه ، فلا يحرم الكون في ظل
المحمل عند ميل الشمس إلى أحد جانبيه . واحترز بالرجل عن المرأة والصبي
فيجوز لهما الظل اتفاقا ، وبالصحيح عن العليل ، ومن لا يتحمل ( 2 ) الحر
والبرد بحيث يشق عليه بما لا يتحمل عادة ، فيجوز له الظل لكن تجب
الفدية ، ( ولبس السلاح اختيارا ) في المشهور وإن ضعف دليله ( 3 ) ،
ومع الحاجة إليه يباح قطعا ، ولا فدية فيه مطلقا ( 4 ) .
( وقطع شجر الحرم وحشيشه ) الأخضرين ، ( إلا الإذخر ( 5 )
وما ينبت ( 6 ) في ملكه ، وعودي المحالة ) بالفتح وهي البكرة الكبيرة ( 7 )
التي يستقى بها على الإبل قاله الجوهري . وفي تعدي الحكم إلى مطلق
البكرة ( 8 ) نظر ، من ( 9 ) ورودها لغة مخصوصة ، وكون الحكم على خلاف
شرح
( 1 ) أي من الظل المحرم .
( 2 ) في نسخة : " لا يحتمل " .
( 3 ) لأن الدليل هو المفهوم المستفاد من روايات وردت في الوسائل باب 56
أبواب تروك الإحرام .
( 4 ) سواء كان محتاجا إليه ، أم لا .
( 5 ) نظرا إلى جواز قطعه على المحرم .
( 6 ) بصيغة المبني للفاعل .
( 7 ) تعلق على البئر بمعلقين من جانبيها .
( 8 ) ولو كانت لغير الاستقاء .
( 9 ) دليل على عدم جواز التعدي ، حاصله :
أن الدليل على جواز القطع ورد بلفظ " عودي المحالة " وحيث إن هذا
الجواز على خلاف الأصل أي خلاف القاعدة الأولية في الإحرام من حرمة قطع
الأشجار . فيجب الاقتصار على لفظ الرواية .