Skip to main content

قوانين الأصول — Page 167

Contributors:

P.167
من اللفظ قد يكون قطعيا وقد يكون ظنيا ولعل مراد شيخنا البهائي رحمه الله أن السماوات والأرض في هذا التأليف نصف في المخلوقين المعلومين بسبب قرينة المقام وهو أيضا محل تأمل لاحتمال إرادة العالم العلوي والسفلي وإن اشتمل على هذين المخلوقين أيضا من باب عموم المجاز وإن أراد جميع الكلام فالتأمل فيه أظهر ثم إن مراده من التقييد بقوله لغة لا بد أن يكون هو ما قابل العقلي لا اللغة فقط ثم إن أراد بهذا التقييد جواز الاحتمال العقلي بمعنى أن العقل يجوز أن يراد من ذلك اللفظ غير المعنى الموضوع له مع قطع النظر عن هذا الاستعمال الخاص فهو صحيح ولكنه لا دخل له فيما نحن فيه إذ الكلام في الاستعمال الخاص وإن أراد تجويز العقل بالنظر إلى هذا الاستعمال الخاص مع صحته فهو ليس بقطعي بالنظر إليه بملاحظة تلك اللغة أيضا ومع كونه غلطا فهو خارج عن مورد كلامهم أيضا إذ الغلط في الكلام لا يصدر عن الحكيم الذي كلام الأصوليين على كلامه وإن أراد بذلك تفاوت الظهور فلا ريب أن مراتب الظواهر مختلفة وذلك لا يجعل الأظهر نصا بالنسبة إلى الظاهر وهكذا ولا يحصل التغاير فالنص هو ما لا يحتمل غير المعنى عقلا أيضا بالنظر إلى هذه اللغة والاستعمال وهذا القطع يحصل بحسب القرائن الخارجية ويتفاوت بتفاوتها واعلم أن النصوصية والظهورية أمور إضافية فقد ترى الفقهاء يسمون الخاص نصا والعام ظاهرا وقد يطلقون القطعي على الخاص والظني على العام مع أن الخاص أيضا عام بالنسبة إلى ما تحته مع احتمال إرادة المجاز من الخاص أيضامن جهة أخرى غير التخصيص وكونه ظاهرا بالنسبة إلى المعنى المجازي فلاحظ أكرم العلماء ولا تكرم الاشتقاقيين لاحتمال إرادة البصريين من الاشتقاقيين دون الكوفيين واحتمال إرادة الصرفيين منهم لمشابهتهم في العلم فالمراد بالنصوصية هو بالنسبة إلى العام يعني أن دلالة الاشتقاقيين عليهم قطعي من حيث تصورهم في الجملة وان كان بعنوان المجاز بخلاف دلالة العلماء عليهم فان دلالته عليهم إنما هي بضميمة أصالة الحقيقة وأصالة عدم التخصيص وهما لا يفيدان إلا الظن المقصد الثاني في المنطوق والمفهوم وهما وصفان للمدلول ويظهر من بعضهم إنهما من صفات الدلالة والأول أظهر ولا مشاحة في الاصطلاح فالمنطوق هو ما دل عليه اللفظ في محل النطق والمفهوم هو ما دل عليه اللفظ لا في محل النطق هكذا عرفوهما وفيه مسامحة فإن المعيار في الفرق بينهما هو كون ما له المدلول أي الموضوع في محل النطق وعدمه والمقصود من المدلول هو الحكم أو الوصف فلا يتم جعل قوله في محل النطق حالا من الموصول إلا بارتكاب نوع من الاستخدام ولو جعل الموصول كناية عن الموضوع يلزم خروجه عن المصطلح وارتكاب نوع استخدام في الضمير المجرور وكيف كان