Skip to main content

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — Page 111

Contributors:

P.111
أن يقول لهم ان الأرز ليس بمشابه للبر ولا النبيذ التمري يشابه الخمر ولا بينهما شبه يوجب التساوي في الحكم والخبر انما تناول المساواة بين المشتبهين ولا اشتباه هيهنا فان قالوا هيهنا اشتباه مظنون قلنا ليس في الخبر اعمل على ما تظنه مشتبها بل قال اعرف الأشباه والنظاير وذلك يقتضى حصول العلم بالأشباه على الامر الذي يقع به التشابه في الحكم غير مذكور في الخبر فان جاز لهم ان يدعوا انه عنى المشابهة في المعاني التي يدعيها القايسون كالكيل في البر والشدة في الخمر جاز لخصومهم أن يدعوا انه أراد المشابهة في اطلاق الاسم واشتمال اللفظ فيكون ذلك دعا منه إلى القول بحمل اللفظ على كل ما تحته من المسميات لتساويهما في تناول اللفظ فكأنه تعالى إذا قال والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما وعلم أن كل سارق يقع عليه هذا الاسم وشارك سائر السراق في تناول اللفظ وجب التسوية بين الجميع في الحكم الا أن يقوم دلالة واستدلوا أيضا بأن قالوا إذا ثبت في أنه لابد في الفرع الشرعية من حكم ولا نص ولا دليل على حكمها فيجب أن تكون متعبدين فيها بالقياس وربما استدلوا بهذه الطريقة من وجه فقالوا قد ثبت عن الصحابة انهم رجعوا في طلب احكام الحوادث إلى الشرع فإذا علم ذلك من حالهم في جميع الحوادث على كثرتها واختلافها وصح انه لا نص يدل على هذه الأحكام بظاهره ولا دليله فليس بعد ذلك الا القياس والاجتهاد لان التجنب والقول بما اتفق يمنع منه العقل وهذا الاستدلال يخالف الطريقة الأولى لأنهم لم يرجعوا في هذا إلى اجماعهم على نفس القياس والاجتهاد بل رجعوا إلى اجماعهم في طلب الاحكام من جهة الشرع وفي الطريقة الأولى اعتبروا اجماعهم على نفس القول بالقياس فيقال لهم في الحوادث حكم ولم يكلف معرفته أو لا حكم فيها جملة وكل ذلك جايز لا مانع منه واما تعلقهم بهذه الطريقة على الوجه الثاني فمبنى على أنه لا نص يدل بظاهره ولا دليله على احكام الحوادث فيجب لذلك الرجوع إلى القياس فيها ودون ما ظنوه خرط القتاد ( كناية است از صعوبت كندن پرگ درخت از جهة خار داشتن اندرخت وانكه اگر بر عكس كنند لمحرره عفى عنه ولوالديه ) لأنا قيد بينا ان جميع ما اختلف فيه الصحابة من الاحكام له وجه وان القطع على انتفاء مثل ذلك لا يمكن بما يستغنى عن اعادته على أكثر ما في هذا أن يكون جميع الحوادث التي علمنا طلبهم فيها للاحكام من جهة الشرع لا يدخل حكم العقل فيها وانه لابد فيها من حكم شرعي ثم نقول إنهم ما رجعوا فيما طلبوه من جهة الشرع الا إلى النصوص وعلى من ادعى خلاف ذلك الحجة من أين لهم ان جميع ما يحدث إلى يوم القيمة هذا حكمه وانه لابد من أن يكون المرجع فيه إلى الشرع ولا يجوز أن يحكم فيه بحكم العقل ولم إذا كانت الحوادث التي بليت بها الصحابة لها مخرج في الشريعة وجب ذلك في كل حادثة وهل هذا الا تمن وتحكم على أنه قد روى عن بعضهم ما يقتضى انه رجع إلى حكم العقل في مسألة الحرام وهو مسروق لأنه جعل مسألة الحرام بمنزلة تحريم قصعة من تريد مما يعلم بالعقل اباحته استدل الشافعي وجماعة معه على ذلك بالقبلة قالوا لما وجب طلبها بما يمكن طلبه به يقال لهم ان ما ذكرتموه ان دل قائما يدل على جواز التعبد بالاجتهاد في الشرعيات فاما أن يعتمد في اثبات العبادة به في الشرع فباطل لان معتمد ذلك