* ( والذاريات ذروا فالحاملات وقرا ) * .
فقال عمر : أنت هو ؟ فقام اليه فحسر عن ذراعيه فلم يزل يجلده حتى سقطت عمامته ،
فقال : والذي نفس عمر بيده لو وجدتك محلوقا لضربت رأسك ، ألبسوه ثيابه واحتملوه
على قتب " ( 1 ) .
هكذا تكون الدعوة للاسلام ؟ ! وقارن بين ما يأتي من مناظرة أمير المؤمنين وابن عباس
للخوارج .
* ومن ذلك ما رواه الزمخشري عنه أنه قال لرباح بن المعترف غني ، فغناه فأصغى اليه
عمر وقال : أجدت بارك الله عليك .
فقال : يا أمير المؤمنين لو قلت : زه كان أعجب إلي ، قال : وما زه ؟
قال : كلمة كان كسرى إذا قالها أعطى من قالها له أربعة آلاف درهم .
قال : إن شئت ان أقولها لك فعلت فاما أعطي أربعة آلاف درهم فلا يجوز لي من أموال
المسلمين : قال : فبعضها من مالك ، فأعطاه أربعمائة درهم .
قال يرفأ ( 2 ) : اتصل المغني ؟
قال [ عمر ] : خدعني " ( 3 ) .
* ومن ذلك ما جرى بينه وبين العباس في داره القريب من المسجد فطلبه عمر ليوسع
المسجد فرفض العباس : قال عبد الله بن أبي بكر :
قال عمر : لأخذنه منك ، فقال أحدهما لصاحبه : فاجعل بيني وبينك حكما ، فجعلا
بينهما أبي بن كعب .
فقص عليه عمر قصته ثم قص العباس قصته . فقال : ان عندي علما مما اختلفتما فيه ،
ولأقضين بينكما بما سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، سمعته يقول : ان داود لما أراد أن يبني بيت
المقدس وكان بيت ليتيمين من بني إسرائيل في قبلة المسجد فأراد منهما البيع فأبيا عليه .
فقال : لآخذنه ، فأوحى الله عز وجل إلى داود أن أغنى البيوت عن المظلمة بيتي وقد حرمت
عليك بنيان بيت المقدس .
هامش
1 - الشريعة للآجري : 73 باب تحذير النبي أمته الذين يجادلون بمتشابه القرآن .
2 - هو حاجب عمر ومولاه .
3 - ربيع الأبرار : 2 / 551 - 552 باب الأصوات ، والألحان 40 ) - .