Skip to main content

نصب الراية — Page 113

Contributors:

P.113
وأخرجه البخاري في صحيحه فقال واعلم أن نسبة هذا الحديث إلى البخاري كما ينسب إليه ما يخرجه من صحيح الحديث الخطأ إذ ليس من مذهبه تصحيح حديث في إسناده من لم يسم كهذا الحديث فان الحي الذين حدثوا به شبيبا لا يعرفون فان هذا الحديث هكذا منقطع وإنما ساقه البخاري جارا لما هو مقصوده في آخره من ذكر الخيل ولذلك أتبعه الأحاديث بذلك من رواية بن عمر وأنس وأبي هريرة كلها في الخيل فقد تبين من هذا أن مقصد البخاري في الباب المذكور إنما هو سوق أخبار تتضمن أنه عليه السلام أخبر بمغيبات تكون بعده فكان من جملة ذلك الحديث الخيل في نواصيها الخير وكذلك القول فيما يورده البخاري في صحيحه من الأحاديث المعلقة والمرسلة والمنقطعة لا ينبغي أن يعتقد أن مذهبه صحتها بل ليس هذا مذهبه إلا فيما يورده بإسناد موصول على ما عرف من شرطه وإنما اعتمد البخاري في هذا الحديث إسناد سفيان عن شبيب بن غرقدة قال سمعت عروة يقول سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول الخبر معقود بنواصي الخيل إلى يوم القيامة وجرى في سياق الحديث من قصة الدينار والشاة ما ليس من مقصوده ولا على شرطه عن شبيب عن الحي عن عروة انتهى كلامه قلت وفات بن القطان شئ آخر وهو أن عبد الحق في كتاب الجمع بين الصحيحين فرق الحديثين شطرين فذكر فصل الخيل في الجهاد وعزاه للصحيحين وذكر فصل الشاة في كتاب المناقب وجعله من مفردات البخاري وهذا أيضا خطأ منه لأنه يوهم أن فصل الشاة على شرطه وليس كذلك بل كان من الواجب أن لا يذكره بالكلية أو يذكره في كتاب التعاليق والله أعلم الحديث الثاني وروي أنه عليه السلام وكل بالتزوج عمر بن أبي سلمة قلت أخرجه النسائي في سننه في النكاح عن حماد بن سلمة ثنا ثابت حدثني بن عمر بن أبي سلمة عن أبيه عن أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث إليها يخطبها فأر سلت إليه إني امرأة
نصب الراية — Page 113 | جمال الدين الزيلعي / أيمن صالح شعبان