تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
ثم ملك بعده دارنوس . فكان ملكه إحدى وثلاثين سنة ، وقيل أكثر من ذلك . ثم ملك بعده كشرخوش [ فكان ملكه ] عشرين سنة . ثم ملك بعده قرطياسة تسعة أشهر . ثم ملك بعده فيجسمنه . فكان ملكه إحدى وأربعين سنة . ثم ملك بعده أجرست . فكان ملكه ثلاثا وستين سنة . ثم ملك بعده شعيا . فكان ملكه ثلاثين سنة « 1 » ، وقيل تسعة أشهر . ثم ملك بعده داريوس . فكان ملكه عشرين سنة ، وقيل تسع عشرة سنة . ثم بعده أنطجست . فكان ملكه تسعا وعشرين سنة . ثم ملك بعده اليسع . فكان ملكه خمس عشرة سنة ، وقيل عشرين سنة . قال المسعودىّ : فهؤلاء الملوك الذين أتينا على أسمائهم ، وذكرنا مدّة ملكهم ، هم الذين شيّدوا البنيان ، ومدّنوا المدن ، وكوّروا الكور ، وحفروا الأنهار ، وغرسوا الأشجار ، واستبطوا المياه ، وأثاروا الأرض ، واستخرجوا المعادن من الحديد والنحاس والرصاص وغير ذلك ، وطبعوا السيوف ، واتّخذوا عدّة الحرب ، ونصبوا قوانين الحروب ، ورتّبوا الميمنة والميسرة والأجنحة ، وجعلوا ذلك مثالا لأجزاء أعضاء الإنسان ، ورتّبوا الأعلام ؛ فجعلوا أعلام القلب على صورة الفيلة والنسور وما عظم من أجناس الحيوان ؛ وجعلوا أعلام الميمنة والميسرة على صورة السباع ؛ وجعلوا في الأجنحة أمثال ما لطف منها كالنمر والذئب ؛ وجعلوا في الطلائع كصور الحيّات وما خفى فعله من هوامّ الأرض ؛ وتغلغل القوم في هذه المعاني . قال : والذي ذكرناه من أخبارهم هو المشهور . واللَّه تعالى أعلم .
هامش
« 1 » في مروج الذهب : « ستة وقيل تسعة أشهر » ولعلّ كلمة ثلاثين مقحمة من الناسخ .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 262 | النويري