تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
وقال عطاء وأبو مالك : هو الحنطة ، وهى لغة قديمة . وقال العتبىّ : هو الحبوب كلَّها . وقال الكلبىّ والنضر بن شميل والكسائىّ والمؤرّج : هو الثّوم . فقال لهم موسى عند ذلك : * ( أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُوا مِصْراً فَإِنَّ لَكُمْ ما سَأَلْتُمْ ) * . قالوا : مصرا من الأمصار ، ولذلك نوّنه ؛ ولو أراد مصر بعينها لقال : « مصر » ولم يصرفه ، كقوله تعالى : * ( ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شاءَ الله آمِنِينَ ) * . وقال الضحّاك : هي مصر فرعون . واليهود يزعمون أنّ موسى - عليه السلام - وبنى إسرائيل حرّم عليهم بنصّ التوراة الدخول إلى مصر حين خرجوا منها عند اتباع فرعون لهم وغرقه ، وأنهم لم يدخلوها بعد ذلك . واللَّه أعلم . ولنرجع إلى أخبار النقباء وقتال الجبّارين .

ذكر خبر النقباء ومسيرهم إلى أريحا ، وقصّة عوج بن عوق « 1 » وخبر التّيه

قال اللَّه عزّ وجلّ : * ( ولَقَدْ أَخَذَ الله مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ وبَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً ) * . قال الثعلبىّ : وذلك أن اللَّه تعالى وعد موسى - عليه السلام - أن يورثّه وقومه الأرض المقدّسة ، وهى الشأم ، وكان يسكنها الكنعانيّون الجبّارون ووعدهم أن يهلكهم ويجعل أرض الشأم مسكن بني إسرائيل ؛ فلمّا استقرّت ببنى إسرائيل الدار بمصر أمرهم اللَّه تعالى بالمسير إلى أريحا .
هامش
« 1 » كذا في القاموس وشرحه . وفى الأصل : « عنق » بالنون .