بسبنية وهي ثوب أبيض ، وسدلت طرفها خلفها فكانت تجره ، فقالت عائشة لحفصة
انظري ما تجر خلفها كأنه لسان كلب ، فهذا كان سخريتها .
وقالت ( وقال ) أنس : نزلت في نساء النبي صلى الله عليه وسلم عيرن أم سلمة بالقصر ،
وقال عكرمة عن ابن عباس إن صفية بنت حيى بن أخطب أتت رسول الله صلى الله
عليه وسلم فقالت : إن النساء يعيرنني ويقلن يا يهودية بنت يهوديين ، فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم : هلا قلت : إن أبي هارون وإن عمى موسى وإن زوجي محمد ،
فأنزل الله تعالى هذه الآية .
* قوله تعالى : ( ولا تنابزوا بالألقاب ) قال : أخبرنا أبو عبد الله بن عطية قال :
أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز قال : أخبرنا إسحاق بن إبراهيم المروزي قال :
أخبرنا حفص بن غياث ، عن داود بن هند ، عن الشعبي ، عن أبي جبيرة بن الضحاك
عن أبيه وعمومته ، قالوا : قدم علينا النبي عليه الصلاة والسلام ، فجعل الرجل يدعو
للرجل ينبزه ، فيقال يا رسول الله إنه يكرهه ، فنزلت - ولا تنابزوا بالألقاب - .
* قوله تعالى : ( يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى ) الآية . قال
ابن عباس : نزلت في ثابت بن قيس ، وقوله في الرجل الذي لم يفسح له ابن فلانة ،
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من الذاكر فلانة ؟ فقام ثابت فقال : أنا يا رسول الله
فقال : انظر في وجوه القوم ، فنظر فقال : ما رأيت يا ثابت ؟ فقال : رأيت أبيض
وأحمر وأسود ، قال : فإنك لا تفضلهم إلا في الدين والتقوى ، فأنزل الله تعالى
هذه الآية .
وقال مقاتل : لما كان يوم فتح مكة أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بلالا حتى
أذن على ظهر الكعبة ، فقال عتاب بن أسيد بن أبي العيص : الحمد لله الذي قبض أبي
حتى لم ير هذا اليوم ، وقال الحارث بن هشام : أما وجد محمد غير هذا الغراب الأسود
مؤذنا ؟ وقال سهيل بن عمرو : إن يرد الله شيئا يغيره ، وقال أبو سفيان : إني لا أقول
أسباب نزول الآيات — صفحة 264
مساهمون: الواحدي النيسابوري
ص٢٦٤