تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
والخضر بن عبد الله بن حمويه ، وأحمد بن أبي عصرون ، عن أبي الفرج بن كليب ، أخبرنا علي بن بيان ، أخبرنا محمد بن محمد ، أخبرنا إسماعيل بن محمد ، حدثنا الحسن بن عرفة ، حدثني أبو بكر بن عياش ، عن أبي إسحاق ، عن البراء بن عازب ، قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، فأحرمنا بالحج ، فلما قدمنا مكة قال : " اجعلوا حجكم عمرة " ، فقال الناس : يا رسول الله ، فكيف نجعلها عمرة ، وقد أحرمنا بالحج ؟ قال : " انظروا الذي آمركم به ، فافعلوا " فردوا عليه القول فغضب ، ثم انطلق حتى دخل على عائشة غضبان ، فرأت الغضب في وجهه فقالت : من أغضبك أغضبه الله . قال : " ومالي لا أغضب وأنا آمر بالامر فلا أتبع " . هذا حديث صحيح من العوالي ، يرويه عدة في وقتنا عن النجيب ، وابن عبد الدائم بسماعهما من ابن كليب . أخرجه ابن ماجة ( 1 ) عن الثقة عن أبي بكر . قال عثمان بن أبي شيبة : أحضر هارون الرشيد أبا بكر بن عياش من الكوفة ، فجاء ومعه وكيع ، فدخل ووكيع يقوده ، فأدناه الرشيد ، وقال له : قد أدركت أيام بني أمية وأيامنا ، فأينا خير ؟ قال : أنتم أقوم بالصلاة ، وأولئك كانوا أنفع للناس . قال : فأجازه الرشيد بستة آلاف دينار ، وصرفه ، وأجاز وكيعا بثلاثة آلاف . رواها محمد بن عثمان عن أبيه .
هامش
( 1 ) رقم ( 2982 ) في المناسك : باب فسخ الحج من طريق محمد بن الصباح ، حدثنا أبو بكر بن عياش : عن أبي إسحاق ، عن البراء ، وأخرجه أحمد في المسند : 4 / 286 ، وأورده الهيثمي في " المجمع " : 3 / 233 ، وقال : رواه أبو يعلى ، ورجاله رجال الصحيح ، والامر بفسخ الحج إلى العمرة ، رواه غير واحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، أورد أحاديثهم ابن القيم في " زاد المعاد " : 2 / 169 - 187 بتحقيقنا ، فراجعه ، فإنه نفيس .