والخضر بن عبد الله بن حمويه ، وأحمد بن أبي عصرون ، عن أبي
الفرج بن كليب ، أخبرنا علي بن بيان ، أخبرنا محمد بن محمد ، أخبرنا
إسماعيل بن محمد ، حدثنا الحسن بن عرفة ، حدثني أبو بكر بن
عياش ، عن أبي إسحاق ، عن البراء بن عازب ، قال : خرج رسول
الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، فأحرمنا بالحج ، فلما قدمنا مكة قال : " اجعلوا حجكم
عمرة " ، فقال الناس : يا رسول الله ، فكيف نجعلها عمرة ، وقد أحرمنا
بالحج ؟ قال : " انظروا الذي آمركم به ، فافعلوا " فردوا عليه القول
فغضب ، ثم انطلق حتى دخل على عائشة غضبان ، فرأت الغضب في
وجهه فقالت : من أغضبك أغضبه الله . قال : " ومالي لا أغضب وأنا
آمر بالامر فلا أتبع " . هذا حديث صحيح من العوالي ، يرويه عدة في
وقتنا عن النجيب ، وابن عبد الدائم بسماعهما من ابن كليب . أخرجه
ابن ماجة ( 1 ) عن الثقة عن أبي بكر .
قال عثمان بن أبي شيبة : أحضر هارون الرشيد أبا بكر بن عياش
من الكوفة ، فجاء ومعه وكيع ، فدخل ووكيع يقوده ، فأدناه الرشيد ،
وقال له : قد أدركت أيام بني أمية وأيامنا ، فأينا خير ؟ قال : أنتم أقوم
بالصلاة ، وأولئك كانوا أنفع للناس . قال : فأجازه الرشيد بستة آلاف
دينار ، وصرفه ، وأجاز وكيعا بثلاثة آلاف . رواها محمد بن عثمان عن
أبيه .
هامش
( 1 ) رقم ( 2982 ) في المناسك : باب فسخ الحج من طريق محمد بن الصباح ، حدثنا أبو
بكر بن عياش : عن أبي إسحاق ، عن البراء ، وأخرجه أحمد في المسند : 4 / 286 ، وأورده
الهيثمي في " المجمع " : 3 / 233 ، وقال : رواه أبو يعلى ، ورجاله رجال الصحيح ، والامر
بفسخ الحج إلى العمرة ، رواه غير واحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، أورد أحاديثهم ابن القيم في " زاد
المعاد " : 2 / 169 - 187 بتحقيقنا ، فراجعه ، فإنه نفيس .