وعزل قبل موته بعام . وكان له مصنف في نحو الكوفيين ، وكان أديبا بليغا
مفوها شاعرا .
قال ابن الأنباري : ما رأيت صاحب طيلسان أنحى منه .
مات في سنة ثمان عشرة وثلاث مئة .
وكان أبوه ( 1 ) من كبار الحفاظ ، لقي ابن عيينة وطبقته ، وهم من بيت
العلم والجلالة .
وكان أخوه بهلول بن إسحاق ( 2 ) ثقة مسندا ، يروي عن سعيد بن
منصور ، وطبقته .
قال أبو بكر الخطيب ( 3 ) : كان عند أبي جعفر حديث واحد عن أبي
كريب ، وكان ثقة .
وقال طلحة بن محمد : كان عظيم القدر ، واسع الأدب ، تام
المروءة ، حسن الفصاحة والمعرفة بمذهب أهل العراق ، ولكنه غلب عليه
الأدب ، وكان لأبيه مسند كبير . إلى أن قال : وكان داود بن الهيثم بن
إسحاق أسن من عمه أحمد ، دام أحمد على قضاء المدينة من سنة ست
وتسعين ومئتين ، وكان ثقة ثبتا ، جيد الضبط ، متفننا في علوم شتى ،
منها : الفقه لأبي حنيفة ، وربما خالفه ، وكان تام اللغة ، حسن القيام
هامش
( 1 ) هو الحافظ الناقد أبو يعقوب ، إسحاق بن بهلول التنوخي الأنباري ، مترجم في
" تذكرة الحفاظ " 2 / 518 519 ، وفيها : وفاته في ذي الحجة سنة اثنتين وخمسين ومئتين ،
وله ثمان وثمانون سنة .
( 2 ) قاضي الأنبار ، وخطيبها البليغ ، ذكره المؤلف في " العبر " 2 / 110 وقال : " كان
ثقة ، صاحب حديث " توفي سنة ثمان وتسعين ومئتين .
( 3 ) في " تاريخ بغداد " 4 / 30 .