العصر ، أحمد بن إسحاق بن الحصين بن جابر السلمي ، البخاري ،
السرماري . ( 1 )
سمع في حداثته باعتناء أبيه من : أشهل بن حاتم ، وأبي عاصم ،
وعبيد الله ، ومكي بن إبراهيم ، والمقرئ .
وعنه : صالح جزرة ، وعمر بن محمد بن بجير ، وآخرون .
وكان يقول : سئل المقرئ ، فقيل له : إن رجلا ببخارى يقال له :
أحمد بن حفص ، يقول : الايمان قول . فقال : مرجئ . وكنت قدامه ،
فقتل : وأنا أقول ذلك ، فأخذ برأسي ، ونطحني برأسه نطحة ، وقال : أنت
مرجئ ( 2 ) يا خراساني .
توفي سنة ست وسبعين ومئتين .
هامش
( 1 ) السرماري ، بضم السين وسكون الراء : نسبة إلى سرمارى من قرى بخارى .
( اللباب ) .
( 2 ) قد يطلق الارجاء على أهل السنة والجماعة من مخالفيهم المعتزلة الذين يزعمون تخليد
صاحب الكبيرة في النار ، لأنهم لا يقطعون بعقاب الفساق الدين يرتكبون الكبائر ويفوضون أمرهم
إلى الله ، إن شاء عذبهم ، وإن شاء غفر لهم ، ويطلق على من يقول بعدم دخول الأعمال في
الايمان ، وأن الايمان لا يزيد ولا ينقص - وهو مذهب أبي حنيفة وأصحابه - من جانب المحدثين
القائلين بدخول الأعمال في مسمى الايمان ، وانه يزيد وينقص . ويطلق على من يقول : الايمان
هو معرفة الله ، ويجعل ما سوى الايمان من الطاعات وما سوى الكفر من المعاصي غير مضرة ولا
نافعة . وهذا القسم الأخير من الارجاء هو المذموم صاحبه ، المتهم في دينه . وقد قال المؤلف
في " ميزانه " : 4 / 99 : " مسعر بن كدام حجة إمام ، ولا عبرة بقول السليماني : كان من
المرجئة مسعر وحماد بن أبي سليمان والنعمان وعمرو بن مرة وعبد العزيز بن أبي رواد ، وأبو
معاوية وعمرو بن ذر . . ، وسرد جماعة . قلت : الارجاء مذهب لعدة من جلة العلماء لا ينبغي
التحامل على قائله .