ابن يزيد ، عن القاسم ، عن أبي أمامة قال : قال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، : " دخلت
الجنة فسمعت خشفة ، فقلت : ما هذا ؟ قيل : بلال . إلى أن قال : فاستبطأت
عبد الرحمن بن عوف ، ثم جاء بعد الأياس . فقلت : عبد الرحمن ؟ فقال :
بأبي وأمي يا رسول الله ! ما خلصت إليك حتى ظننت أني لا أنظر إليك أبدا .
قال : وما ذاك ؟ قال : من كثرة مالي أحاسب ، وأمحص " ( 1 )
إسناده واه . وأما الذي قبله فتفرد به عمارة ، وفيه لين ، قال أبو حاتم : يكتب
حديثه ( 2 ) ، وقال ابن معين : صالح . وقال ابن عدي : عندي لا بأس به .
قلت : لم يحتج به النسائي .
وبكل حال فلو تأخر عبد الرحمن عن رفاقه للحساب ، ودخل الجنة حبوا
على سبيل الاستعارة ، وضرب المثل ، فإن منزلته في الجنة ليست بدون منزلة
هامش
( 1 ) الحديث بتمامه أخرجه أحمد 5 / 259 والنص : قال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : " دخلت الجنة
فسمعت فيها خشفة بين يدي . فقلت : ما هذا ؟ قال : بلال . فمضيت ، فإذا أكثر أهل الجنة
فقراء المهاجرين ، وذراري المسلمين ولم أر أحدا أقل من الأغنياء والنساء . قيل لي : أما
الأغنياء فهم ها هنا بالباب يحاسبون ويمحصون ، وأما النساء فألهاهن الأحمران : الذهب
والحرير . قال : ثم خرجنا من أحد أبواب الجنة الثمانية . فلما كنت عند الباب أتيت بكفة
فوضعت فيها ووضعت أمتي في كفة فرجحت بها . ثم أتي بأبي بكر ، رضي الله عنه ، فوضع
في كفة وجئ بجميع أمتي في كفة فوضعوا ، فرجح أبو بكر . وجئ بعمر فوضع في كفة ،
وجئ بجميع أمتي فوضعوا فرجح عمر ، رضي الله عنه ، وعرضت أمتي رجلا رجلا فجعلوا
يمرون ، فاستبطأت عبد الرحمن بن عوف . ثم جاء بعد الأياس . فقلت : عبد الرحمن !
فقال : بأبي وأمي يا رسول الله ، والذي بعثك بالحق ما خلصت إليك حتى ظننت أني لا
أنظر إليك أبدا إلا بعد المشيبات . قال : وما ذاك ؟ قال : من كثرة مالي أحاسب وأمحص " .
وإسناده ضعيف لضعف علي بن يزيد الألهاني .
( 2 ) وتمامه كما في " الميزان " : " ولا يحتج به " وقال البخاري : ربما يضطرب في
حديثه . وقال أحمد : له مناكير . وقال الدارقطني : ضعيف . وقال أبو داود : ليس بذاك .
وقول ابن عدي : " لا بأس به " أنه يصلح للمتابعة لا أن حديثه مقبول إذا تفرد به .