يعرف بها قال : فبرص أنس وعمي البراء ورجع جرير أعرابيا بعد هجرته ،
فأتى السراة فمات في بيت أمه [ بالسراة ] " ( 1 ) .
10 - سمرة بن جندب
وقد باع سمرة بن جندب دينه بدنياه وآثر العاجلة على الآخرة ، إذ
ارتكب الكذب الصريح وأتى بالبهتان العظيم ، قال ابن أبي الحديد " قال
أبو جعفر : وقد روي أن معاوية بذل لسمرة بن جندب مائة ألف درهم حتى
يروي أن هذه الآية نزلت في علي بن أبي طالب * [ ومن الناس من يعجبك
قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام * وإذا تولى
سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد ] *
وإن الآية الثانية [ ا ] نزلت في ابن ملجم وهي [ قوله تعالى ] * [ ومن الناس
من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله ] * فلم يقبل .
فبذل له مائتي ألف [ درهم ] فلم يقبل .
فبذل له ثلاثمائة ألف فلم يقبل .
فبذل له أربعمائة ألف فقبل وروى ذلك " ( 2 ) .
وفي ( شرح النهج ) أيضا : " وروى شريك قال أخبرنا عبيد [ عبد ] الله
ابن معد [ سعد ] عن حجر بن عدي قال : قدمت المدينة فجلست إلى
أبي هريرة فقال ممن أنت ؟ قلت : من أهل البصرة ، قال : فما فعل سمرة بن
جندب ؟ قلت : هو حي ، قال : ما [ أحد ] أحب إلى طول حياة منه ، قلت
ولم ذاك ؟ قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لي وله ولحذيفة بن اليمان :
آخركم موتا في النار فسبقنا حذيفة ، وإني الآن أتمنى أن أسبقه ، قال فبقي
سمرة بن جندب حتى شهد مقتل الحسين [ بن علي ] .
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف 2 / 156
( 2 ) شرح النهج 4 / 73 .