أقول :
قد عرفت أن هذا الذي تزعمه النواصب هو قول العلماء الأعلام من أهل
السنة ، إذ ينفون إطلاق خلافة المرتضى بصراحة ، يقول صاحب ( المرافض ) :
" فعلم أن هذه الخلافة خاصة لا مطلقة ، والكلام إنما هو في المطلقة " وقال : " فلو
كانت الخلافة المرتضوية مطلقة فلا معنى لنصب محمد بن مسلمة وابن أم
مكتوم " .
وحينئذ تعرف أن ما ينقله ( الدهلوي ) عن النواصب صادر من صاحب
( المرافض ) ، فلو كان شك في نصب أئمة القوم فلا ريب في نصب صاحب
( المرافض ) باعتراف ( الدهلوي ) .
ويقول الشيخ عبد الحق الدهلوي : " لو كانت هذه الخلافة مطلقة لفوضت
الإمامة إليه أيضا . . . " فهل من شك في نصب هذا الشيخ المعدود من أئمة
الحديث من أهل السنة ؟
لكن أصل النصب للإمامة في الصلاة وأصل استخلاف غير الإمام عليه
السلام ، لا أساس له من الصحة كما عرفت . . . والحمد لله . . .
قوله :
فظهر أن هذه الخلافة هي في مجرد أمور البيت ورعاية الأهل والعيال .
أقول :
قد عرفت أن خلافته عليه السلام على المدينة مطلقة ، وأن هذا
التخصيص باطل وافتعال محض .
نفحات الأزهار — صفحة 245
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٤٥