قال : " قال ابن عباس : " وهذا - أي كون علي رضي الله عنه يخبر بالأشياء
المغيبة فيقع كما أخبر - لما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخبره - أي بالمغيبات
- فيخبر بها علي كرم الله وجهه كما أخبره صلى الله عليه وسلم : ومن استند إخباره
إلى إخبار الصادق لا يكون إلا صادقا ، وفي هذه منقبة علية جدا لعلي كرم الله
وجهه لما أتحفه صلى الله عليه وسلم به من العلوم الغيبية ، ولذا كان باب مدينة
العلم النبوي وأمين السر العلوي " .
وفي ( فتاواه ) : " وسئل رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
أنا مدينة العلم وأبو بكر أساسها وعمر حيطانها وعثمان سقفها وعلي بابها . هل
الحديث صحيح أم لا ؟
فأجاب بقوله : الحديث رواه صاحب مسند الفردوس وتبعه ابنه بلا إسناد ،
عن ابن مسعود رضي الله عنه مرفوعا ، وهو حديث ضعيف ، كحديث أنا مدينة
العلم وعلي بابها ومعاوية حلقتها ، وهو ضعيف أيضا .
وأما حديث : أنا مدينة العلم وعلي بابها ، فهو حديث حسن ، بل قال
الحاكم : صحيح - وقول البخاري : ليس له وجه صحيح والترمذي : منكر ، وابن
معين : كذب ، معترض - وإن ذكره ابن الجوزي في الموضوعات ، وتبعه الذهبي
وغيره على ذلك . . " .
ترجمته :
1 - الشعراني في ( لواقح الأنوار في طبقات الأخيار ) .
2 - الخفاجي في ( ريحانة الألباء 211 - 212 ) .
3 - العيدروس في ( النور السافر 287 - 298 ) .
4 - الشرقاوي في ( التحفة البهية في طبقات الشافعية ) .
5 - القاري في ( المرقاة في شرح المشكاة ) .
6 - عبد الحق الدهلوي في ( ما ثبت بالسنة ) .
نفحات الأزهار — صفحة 245
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٤٥