بعض الصحابة : حسبنا كتاب الله ، فالغرض منه شئ آخر ، كان
الغرض من هذه المقولة عزل الأمة عن العترة الطاهرة ، وعزل العترة
عن الأمة ، وعلى فرض صحة الحديث القائل : إني تارك فيكم
الثقلين كتاب الله وسنتي ، فقد عزلوا السنة عن الأمة والأمة عن
السنة أيضا عندما قالوا : حسبنا كتاب الله ، لكن قولهم حسبنا كتاب
الله يقصد منه شئ آخر أيضا ، أليس الوليد قد رماه ومزقه ، ألم
يقل :
إذا ما جئت ربك يوم حشر * فقل يا رب مزقني الوليد
أليس عبد الملك بن مروان الذي هو خليفة المسلمين عندهم ،
عندما أخبر أو بشر بالحكم وكان يقرأ القرآن قال : هذا فراق بيني
وبينك ؟ !
إذن ، لم يبق القرآن كما لم تبق العترة ولم تبق السنة .
أكانت هذه الخطة مدبرة ، أو لا عن عمد قال القائل كذا وانتهى
الأمر إلى كذا ، لكن الله سبحانه وتعالى يقول : ( أفإن مات أو قتل
انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا
وسيجزي الله الشاكرين ) ( 1 ) .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران 3 / 144 .