رفعوا المصاحف يدعوكم ( فدعوكم ( م ) ) إلى ما فيها ،
فأنبأتكم أنهم ليسوا بأهل دين ولا قرآن ، وإنما
رفعوها مكيدة وخديعة فامضوا لقتالهم ، فقلتم إقبل
منهم واكفف عنهم فإنهم إن أجابوا إلى ما في القرآن
جامعونا على ما نحن عليه من الحق ( 96 ) فقبلت منهم وكففت
عنهم ( 97 ) فكان الصلح بينكم وبينهم على رجلين
حكمين ليحييا ما أحياه القرآن ، ويميتا ما أماته
القرآن ، فاختلف رأيهما واختلف حكمهما فنبذ ما في
الكتاب وخالفا ما في القرآن وكانا أهله ( 98 )
ثم إن طائفة اعتزلت فتركناهم ما تركونا حتى
هامش
( 96 ) وفى الإمامة والسياسة : فنبأتكم انهم ليسوا بأصحاب دين ولا قرآن ،
وإنما رفعوها إليكم خديعة ومكيدة ، فامضوا على قتالهم ، فاتهمتوني وقلتم :
اقبل منهم الخ .
( 97 ) وفى المحكي عن الغارات : ( فقبلت منهم وكففت عنهم إذ أبيتم
وونيتم ) الخ .
( 98 ) أي وكان الحكمان : أبو موسى وابن النابغة أهلا لنبذ ما في الكتاب ،
وخلاف ما في القرآن لانحرافهم عن أهل بيت النبوة ، وشغفهم بالدنيا وحبها .