الآخرة ، فان أولئك قوم ( 3 ) اتخذوا أرض الله بساطا
وترابها فراشا ، وماء ها طيبا ، والقرآن شعارا والدعاء
دثارا ( 4 ) ثم قرضوا الدنيا قرضا على منهاج المسيح بن
مريم ( 5 ) فان الله عز وجل أوحى إلى عبده المسيح
ابن مريم أن مر بني إسرائيل أن لا يدخلوا بيتا من بيوتي
الا بقلوب طاهرة وأبصار خاشعة وأيد نقية ، فاني لا
أستجيب لاحد منهم دعوة [ و ] لاحد من خلقي قبله
مظلمة .
يا نوف لا تكونن شاعرا ولا عشارا ولا شرطيا ولا
صاحب كوبة ولا صاحب عرطبة ( 6 ) فان نبي الله داود
هامش
( 3 ) وفي أمالي الشيخ المفيد ، ونهج البلاغة وتاريخ بغداد : ( طوبى للزاهدين في الدنيا .
الراغبين في الآخرة ، أولئك قوم . . . ) .
( 4 ) الشعار : الثوب الملاصق لشعر البدن . والدثار : ما يكون فوق الشعار .
وقريبا منه ذكره عليه السلام في كلام آخر له ، في صفة المؤمنين كما في دستور معالم الحكم
أيضا ، ص 148 .
( 5 ) يقال : ( قرض الوادي - من باب ضرب - قرضا ) : جازه . والمكان : عدل عنه .
( 6 ) وفسر العرطبة في الرواية الثانية لابن عساكر ، بالعود . والكوبة بالطبل . وفي رواية
السيد الرضي في المختار : ( 104 ) من قصار النهج - فسر العرطبة بالطنبور . والكوبة بالطبل
وظاهرهما أن التفسير من أمير المؤمنين عليه السلام .