Skip to main content

مجموعه هشت كتاب طبى ( مجموعة ثمانية كتب طبية ) — Page 124

Contributors:

P.124
كثيرة الغذاء والفضول فيها يسيرة والذي يختار من جميع الحيوان الماشي لحوم الخنازير من قبل انها أشد رطوبة وينبغي ان يختار من أعضاء هذه الحيوانات الكرعان أو الدماغ اما الكرعان فمن قبل ان الفضول فيها يسيرة لارتياض هذه الأعضاء بالحركة ومن قبل انها عصبية مايلة إلي البرد واما الدماغ فمن قبل انه بارد رطب ويحب ان يحدر من أن يطعم الدماغ لمن به غثيان وكلال الشهوة من قبل ان الدماغ يغثي ويضر بالمعدة فاما البيض فان البياض منه يبرد ويرطب لكن غذاوه أقل والصفرة ترطب ويغذوا لكنها لا تبرد واما الأشياء التي تطبخ كاللحمان والحبوب والبقول فكلما زاد طبخه منها فإنه يصير سهل الانهضام وذلك انها إذا أنعم طبخها صارت أرطب والين واما النبض خاصة فإنه كلما زيد في طبخه كان أعسر انهضاما وذلك أنه إذا افرط في طبخه صار ايبس واصلب فلهذه العلة إذا نحن أردنا ان يتسهل انهضامه في المعدة فينبغي ان تجعل طبخه يسيرا كيما يكون مما يحسا فاما في حمى الغب غير الخالصة فينبغي لنا ان نريد في الاحتراس فيما يعطى المريض من الغذاء وذلك من قبل ان الغذاء يزيد في القوة وينمي المرض والامتناع من دفع الغذاء ينقص المرض ويضعف القوة ويجحف بها وينبغي ان يستعمل الامتناع من اعطاء الغذاء إذا كانت القوة قوية وكان المرض عسر النضج وان يعتدل في اعطايه إذا كانت القوة ضعيفه والمرض ليس ببعيد النضج

[ أصناف الأغذية ثلثه ]

أصناف الأغذية ثلثه أحدها الغليظ وهو الذي يزيد في القوة ويزيد في المرض والثاني اللطيف وهو الذي ينقص المرض ويجفف بالقوة والثالث المعتدل وهو الذي يحفظ القوة ولا يزيد في المرض

[ الأمراض صنفان ]

الأمراض صنفان فمنها حادة ومنها مزمنة فما كان منها مزمنا فينبغي ان يكون تدبير صاحبه تدبيرا غليظا كيما لا يجوز القوة ويضعف بطول مكث المرض والغذاء الغليظ هو بمنزلة الخندروس والبيض والسمك فاما الأمراض الحادة فينبغي ان يكون التدبير منها على حسب طبقاتها وذاك انها ثلثه طبقات فمنها ما هو حاد في الغاية القصوي اعني ما كان بحرانه لا يجاوز اليوم الرابع ومنها ما هو حاد جدّا وليس في