أباك ما بدا لك أو دع . والسلام على من أناب ورجع عن غوايته وتاب ( 1 ) .
وفي الاختصاص : أن محمدا كتب في أسفله هذه الأبيات :
معاوي ما أمسى هوى يستقيدني * إليك ولا أخفي الذي لا أعالن
ولا أنا في الأحرى إذا ما شهدتها * بنكس ولا هيابة في المواطن
حللت عقال الحرب جبنا وإنما * يطيب المنايا خائنا وابن خائن
فحسبك من إحدى ثلاث رأيتها * بعينك أو تلك التي لم تعاين
ركوبك بعد الأمن حربا مشارفا * وقد دميت أظلافها والسناسن
وقد حك بالكفين توري ضريمة * من الجهل أدتها إليك الكهائن
ومسحك أقراب الشموس كأنها * تبس بإحدى الداحيات الحواضن
تنازع أسباب المروة أهلها * وفي الصدر داء من جوى الغل كامن ( 2 )
( 188 )
محمد ومعاوية وعمرو
2 - كتابه إلى عمرو بن العاص ومعاوية :
أخرج الطبري ( 2 ) ناقلا عن أبي مخنف ، فقال : فخرج عمرو ( أي ابن
العاص ) يسير حتى نزل أداني مصر ، فاجتمعت العثمانية إليه ، فأقام بهم ،
وكتب إلى محمد بن أبي بكر :
أما بعد ، فتنح عني بدمك يا ابن أبي بكر ! فإني لا أحب أن يصيبك مني
ظفر . إن الناس بهذا البلاد قد اجتمعوا على خلافك ورفض أمرك ، وندموا على
أتباعك ، فهم مسلموك لو قد التقت حلقتا البطان ، فأخرج منها فإني لك من
الناصحين ، والسلام . وبعث إليه عمرو أيضا بكتاب معاوية إليه :
هامش
( 1 ) المصادر المتقدمة .
( 2 ) الطبري : ج 5 ص 101 - 102 .