Skip to main content

مصباح البلاغة ( مستدرك نهج البلاغة ) — Page 232

Contributors:

P.232
مثل له أهله وماله وولده وعمله فيلتفت إلى ماله فيقول والله إني كنت عليك لحريصا شحيحا فما لي عندك فيقول خذ مني كفنك ثم يلتفت إلى ولده فيقول والله إني كنت لك لكم لمحبا وإني كنت عليك لمحاميا فماذا لي عندكم فيقولون نؤديك إلى حفرتك ونواريك فيها ثم يلتفت إلى عمله فيقول والله إني كنت فيك لزاهدا وإنك كنت علي لثقيلا فماذا عندك فيقول أنا قرينك في قبرك ويوم حشرك حتى أعرض أنا وأنت على ربك فإن كان لله وليا أتاه أطيب الناس ريحا وأحسنهم منظرا وأزينهم رياشا فيقول أبشر بروح من الله وريحان وجنة نعيم قد قدمت خير مقدم فيقول من أنت فيقول أنا عملك الصالح ارتحل من الدنيا إلى الجنة وانه ليعرف غاسله ويناشد حامله أن يعجله فإذا دخل قبره أتاه ملكان وهما فتانا القبر يجران أشعارهما ويبحثان الأرض بأنيابهما وأصواتهما كالرعد القاصف وأبصارهما كالبرق الخاطف فيقولان له من ربك ومن نبيك