Skip to main content

مصباح البلاغة ( مستدرك نهج البلاغة ) — Page 286

Contributors:

P.286
فاعتمرت ثم قدمت المدينة فدخلت مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله إدا نودي الصلاة جامعة فاجتمع الناس وخرج علي عليه السلام متقلدا سيفه فشخصت الابصار نحوه فحمد الله وصلى على رسوله صلى الله عليه وآله ثم قال إما بعد فإنه لما قبض الله نبيه صلى الله عليه وآله قلنا نحن أهله وورثته وعترته وأوليائه دون الناس لا ينازعنا سلطانه أحد ولا يطمع في حقنا طامع إذا تبرى لنا قومنا فغصبونا سلطان نبينا فصارت الامرة لغيرنا وصرنا سوقه يطمع فينا الضعيف ويتعزز علينا الذليل فبكت الأعين منا لذلك وخشنت الصدور وجزعت النفوس وأيم الله لولا مخافة الفرقة بين المسلمين وان يعود الكفر ويبور الدين لكنا على غير ما كنا لهم عليه فولى الامر ولاة لم يألوا الناس خيرا ثم استخرجتموني أيها الناس من بيتي فبايعتموني على شأن منى لامركم وفراسة تصدقني ما في قلوب كثير منكم وبايعني هذان الرجلان في أول من بايع يعلمون ذلك وقد نكثا وغدرا ونهضا إلى البصرة بعايشة ليفرقا جماعتكم ويلقيا بأسكم