Skip to main content

مصباح البلاغة ( مستدرك نهج البلاغة ) — Page 280

Contributors:

P.280
فما دعاكما بعد إلى ما أرى قالا أعطيناك بيعتنا على أن لا تقتضى الأمور ولا تقطعها دوننا وان تستشيرنا في كل أمر ولا تستبد بذلك علينا ولنا من الفضل على غيرنا على ما قد علمت فأنت تقسم القسم وتقطع الامر وتمضى الحكم بغير مشاورتنا ولا علمنا فقال لقد نقمتما يسيرا وأرجأتما كثيرا فاستغفر الله بغفر كما الا تخبر أنني دفعتكما عن حق وجب لكما فظلمتكما إياه قالا معاذ الله قال فهل استأثرت من هذا المال لنفسي بشئ قالا معاذ الله قال أفوقع حكم أو حق لاحد من المسلمين فجهلته أو ضعفت عنه قالا معاذ الله قال فما الذي كرهتما من امرى حتى رأيتما خلافي ( قالا خلافك عمر بن الخطاب في القسم انك جعلت حقنا في القسم كحق غيرنا وسويت بيننا وبين من لا يماثلنا فيما أفاء الله تعالى بأسيافنا ورماحنا وأوجفنا عليه بخيلنا وظهرت عليه دعوتنا واخذناه قسرا قهرا ممن لا يرى الاسلام الا كرها فقال إما ما ذكرتموه من الاستشارة بكما فوالله ما كانت لي في الولاية رغبة ولكنه دعوتموني إليها وجعلتموني عليها فخفت ان أردتكم فتختلف الأمة فلما أفضت إلى نظرت في كتاب الله وسنة رسوله فأمضيت ما دلاني عليه وابتعته ولم احتج إلى رأيكما فيه ولا رأى غيركما ولو وقع حكم ليس في كتاب
مصباح البلاغة ( مستدرك نهج البلاغة ) — Page 280 | الميرجهاني