Skip to main content

مصباح البلاغة ( مستدرك نهج البلاغة ) — Page 147

Contributors:

P.147
يقتدى بهم ترمق أعمالهم وتقتبس آثارهم وترغب الملائكة يمسحونهم بأجنحتهم في صلاتهم لان العلم حياة القلوب ونور الابصار من العمى وقوة الأبدان من الضعف وينزل الله حامله منازل الأبرار ويمنحه مجالسة الأخيار في الدنيا والآخرة بالعلم يطاع الله ويعبد وبالعلم يعرف الله ويوحد وبالعلم توصل الأرحام وبه تعرف الحلال والحرام والعلم امام العقل والعقل تابعه يلهمه الله السعداء ويحرمه الأشقياء أقول واعلم أن الصدوق ره أيضا قد نقله في الخصال ورواه عن أبيه عن سعيد عن اليقطيني عن جماعة من أصحابه رفعوه إلى أمير المؤمنين عليه السلام قال قال رسول الله صلى اله عليه وآله تعلموا العلم إلى آخر كلامه هذا الا ان فيه مكان عند الله لأهله بدل بذله لأهله وبعد قوله في الوحدة قال ودليل على السراء والضراء وبعد قوله في صلاتهم زاد ويستغفر لهم كل شئ حتى حيتان البحور وهوامها وسباع البر وانعامها وبدل مكان الأبرار الأخيار ومكان الأخيار الأبرار وقوله ترمق أعمالهم أي تنظر إلى أعمالهم ونور الابصار أي ابصار القلوب ويحتمل حمله على الابصار الظاهرة أيضا وقوة الأبدان أي بالعلم واليقين تقوى الجوارح على العمل ويسكن القلب عن التزلزل والاضطراب ويسهل على صاحبه المشاق 152 / 54 ومن خطبه عليه السلام مختصر بصائر الدرجات للشيخ الجليل حسن بن سليمان الحلى تلميذ شيخنا الشهيد الأول صاحب اللمعة رضي الله عنهما وهو من المشيخة العظام ومن علماء أوائل القرن التاسع من الهجرة