Skip to main content

مصباح البلاغة ( مستدرك نهج البلاغة ) — Page 239

Contributors:

P.239
فقد حبط اجره أفضل عمل المؤمن انتظار الفرج من أحزن والديه فقد عقهما استنزلوا الرزق بالصدقة ادفعوا أنواع البلاء بالدعاء عليكم به قبل نزول البلاء فوالذي فلق الحبة وبرء النسمة للبلاء أسرع إلى المؤمن من السيل من أعلى التلعة إلى أسفلها أو ركض البرازين سلوا العافية من جهد البلاء فان جهد البلاء ذهاب الدين السعيد من وعظ بغيره واتعظ روضوا أنفسكم على الأخلاق الحسنة فان عبد المؤمن يبلغ بحسن خلقه درجة الصائم القائم من شرب الخمر وهو يعلم أنها خمر سقاه الله من طينة الخبال وإن كان مغفورا له لا نذر في معصية ولا يمين في قطيعة الداعي بلا عمل كالرامي بلا وتر لتطيب المرأة قوله فقد عقهما يقال عق الولد أباه يعقه عقوقا من باب قعد إذا اذاه وعصاه وترك الاحسان إليه وهو البر به واصله من العق وهو الشق والقطع النسمة كل ذي روح من انسان وغيره والتلعة ما علاء من الأرض والبرازين جمع البرذون بكسر الباء وفتح الزاء المعجمة التركي من الخيل والدابة وخلافها العراب حكى من المغرب وعن ابن الأنباري يقع على الذكر والأنثى وركضها سرعتها واصلها برذن أي أثقل الجهد المشقة وبمعنى الطاقة والاستطاعة والأول هنا المراد قوله طينة الخيال فسرت بصديد أهل النار وما يخرج من فروج الزناة فيجتمع ذلك في جهنم واصله الفساد والهلاك والسم القاتل
مصباح البلاغة ( مستدرك نهج البلاغة ) — Page 239 | الميرجهاني