بالقصة . فقال : قم معي . فقمت معه واجتهدنا في الطلب ، فلم نقع له على أثر . فقال : يا
بني الذي أخرجني إلى هذا المكان وتحمل الأذى والخطر ، كان ذلك النهر الذي
رأيته ، ولم أرزقه وقد رزقته أنت ، وسوف تعمر حتى تمل الحياة .
ورحلنا منصرفين حتى رجعنا إلى بلدنا ، وعاش والدي بعد ذلك سنيات
ثم توفي .
فلما بلغ سني ثلاثين سنة اتصل بنا وفاة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ووفاة الخليفتين بعده ،
وخرجت حاجا فلحقت آخر أيام عثمان .
فمال ( 1 ) قلبي من بين جماعة أصحاب النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) إلى علي بن
أبي طالب ( عليه السلام ) ( 3 ) ، فأقمت معه أخدمه ، وشهدت معه وقائعه ، وأصابني هذه
الشجة ( 4 ) من دابة في أيام صفين . وما زلت معه مقيما على خدمته إلى أن مضى لسبيله .
( ثم رجعت إلى بلادي ) ( 5 ) ، وخرجت أيام مروان ( 6 ) حاجا ( ثم رجعت إلى أهلي ) ( 7 ) ،
وكنت أتمنى وأشتهي أن أحج مرة أخرى ، فحملني هؤلاء ، حفدتي وأسباطي الذين
ترونهم حولي ، وأقدموني للحج .
هامش
1 - " مال " أ ، " قال " ب ، وتصحيفه ظاهر .
2 - " عليه السلام " ب .
3 - ليس في " أ " و " ب " .
4 - شج رأسه ، يشج : كسره . " القاموس : 1 / 407 - شج - " .
5 - بدل ما بين القوسين : " فألح أولاده وحرمه أن أقيم عندهم ، فلم أقم وانصرفت إلى
بلدي " كمال الدين .
6 - " بني مروان " كمال الدين .
7 - بدل ما بين القوسين : " وانصرفت مع أهل بلدي إلى هذه الغاية ما خرجت في سفر إلا ما كان
[ إلى ] الملوك في بلاد المغرب ، يبلغهم خبري وطول عمري فيشخصوني إلى حضرتهم ليروني
ويسألوني عن سبب طول عمري وعما شاهدت " كمال الدين .