بالرفق بالرعية وإقامة الحق وإظهار شعائر الإسلام ونصرة الدين ثم قال فوضت إليك جميع أمر المسلمين وقلدتك ما تقلدته من أمور الدين ثم قرأ ( إن الذين يبايعونك أنما يبايعون الله ) إلى آخر الآية ثم أتى الخليفة بخلعة سوداء وعمامة سوداء مرقومة الطرف بالبياض فألبسها السلطان وقلده سيفه ثم أتى بالعهد المكتوب عن الخليفة فكتب عليه ما صورته فوضت إليه ذلك وكتب أحمد بن عم محمد صلى الله عليه وسلم وكتب القضاة الأربعة شهادتهم بالتولية ثم أتى بالسماط على العادة .
وأخبرني من حضر تقليد الإمام المتوكل على الله أبى عبد الله محمد السلطان الملك الناصر فرج بن الظاهر برقوق بعد وفاة والده الظاهر أن الخليفة حضر هو وشيخ الإسلام سراج الدين البلقيني والقضاة الأربعة وأهل العلم وأمراء الدولة إلى مقعد بالاسطبلات السلطانية وجلس الخليفة في صدر المكان على مقعد مفروش له ثم أتى السلطان وهو يومئذ حدث السن فجلس بين يديه فسأله شيخ
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 243
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص٢٤٣