المدخل
تدل ندرة المصادر حول حياة محمد باقر المجلسي وعصره على أنه لم يكتب قط سيرة تامة وموضوعية للرجل ؛ وأكثر الروايات تفصيلا هي تلك الواردة في الفيض القدسي الذي كتبه حسين بن محمد تقي النوري الطبرسي عام 1884 م « 1 » . ورغم أن هذا الكتاب يحوي الكثير من المعلومات القيمة عن أجداد المجلسي وأساتذته وتلاميذه ومؤلفاته ، فإنه يتضمن القليل الشحيح عن الرجل نفسه ؛ ومثلما هو متوقع ، ينصب الاهتمام على أهمية المجلسي في تاريخ الفكر الإمامي .
وينطبق الكلام ذاته على ترجمة المجلسي في مجاميع الرجال مثل لؤلؤة البحرين وروضات الجنات .
يبدو أن الفيض القدسي هو شبه ترجمة حرفية لمرآة الأحوال ، وهو عمل سابق مكتوب سنة 1219 ه / 04 - 1805 م على يد الآقا أحمد الكرمانشاهي وهو من أحفاد المجلسي ، وهكذا يتضح أن أكثر سير المجلسي المعاصرة عائدة إلى المصدر ذاته « 2 » . في مؤلفات أخرى
هامش
( 1 ) تظهر ترجمة المجلسي ، الفيض القدسي ، كاملة في الجزء 102 من البحار ، وهنا سوف نشير إليها بكلمة الفيض فحسب .
( 2 ) الكرمانشاهي البهبهاني ، آقا أحمد : مرآة الأحوال جهان نامه ، لندن ، المكتبة البريطانية ، المخطوطة الفارسية رقم 052 ، 24 .