يتملكه إن لم يظهر مالكه بشرط الضمان إذا ظهر المالك انتهى . ص : ( وفرسا وحمارا ) ش :
يريد وغير ذلك مما يصح لقطته . قال في لقطتها : ومن التقط دنانير أو دراهم أو حليا مصوغا أو
عروضا أو شيئا من متاع أهل الاسلام فليعرفها سنة ، فإن جاء صاحبها وإلا لم آمره بأكلها
كثرت أو قلت ، درهما فصاعدا إلا أن يحب أن يتصدق بها ، ويخير صاحبها إن جاء أن يكون
له ثوابها أو يغرمها له فعل ، وأكره أن يتصدق بها قبل السنة إلا أن يكون الشئ التافه انتهى .
وقوله وليعرفها سنة يأتي الكلام عليه في محله ، وكذا لم آمره بأكلها . وفي كتاب الضحايا
من المدونة : ولا يصاد حمام الأبرجة ومن صاد منها شيئا رده أو عرف به إن لم يعرف ربه ولا
يأكله ، وإن دخل حمام برج لرجل في برج لآخر ردها إلى ربها إن قدر وإلا فلا شئ عليه .
ومن وضع أجباحا في جبل فله ما دخلها من النحل ، ومن صاد طائرا في رجليه سباقان أو ظبيا
في أذنيه قرطان أو في عنقه قلادة عرف بذلك ثم ينظر ، فإن كان هروبه ليس بهروب انقطاع
ولا توحش رده وما وجد عليه لربه ، وإن كان هروبه هروب انقطاع وتوحش فالصيد خاصة
لصائده دون ما عليه . فإن قال ربه ند مني منذ يومين وقال الصائد لا أدري متى ند منك ، فعلى
ربه البينة والصائد مصدق انتهى . وانظر قوله فإن كان هروبه ليس بهروب انقطاع إلى آخره
فهل يجب تعريفه في هذه الصورة كاللقطة وهو الظاهر فتأمله . وقال في آخر كتاب الجامع من
البيان : ما أوى إلى برج الرجل من حمام برج غيره فلم يعرفه بعينه أو عرفه ولم يقدر على
أخذه ، فلا بأس عليه فيه وإن عرف صاحبه . هذا ما لا اختلاف فيه أعلمه ، واختلف إذا علمه
وقدر على أخذه ولم يعرف صاحبه ، وظاهر قوله في هذه الرواية أنه لا شئ عليه فيه وهو دليل
قول ابن كنانة ونص قول ابن حبيب في الواضحة . وقد قيل : إنه يعرفه كاللقطة ولا يأكله وهو
الذي يأتي على مذهب ابن القاسم ، حكى فضل عنه أنه قال : لا ينصب لشئ من حمام
الأبرجة ولا يرمى ومن صاد منه شيئا فعليه أن يرده أو يعرفه ولا يأكله ، وحكم أفراخها إذا
عرف عشها حكم ما عرفه وقدر على أخذه ، فإن عرف صاحبه رده إليه ، وإن لم يعرفه فعلى
ما تقدم من الاختلاف انتهى . وانظر ما حكاه عن فضل فإنه نص المدونة وهذا ما تيسر جمعه
الآن والله أعلم . ص : ( ورد بمعرفة مشدود فيه وبه ) ش : قال ابن الحاجب : ويجب ردها
بالبينة أو بالاخبار بصفتها من نحو عفاصها ووكائها وهما المشدود فيه وبه . قال في التوضيح :
مواهب الجليل — صفحة 36
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣٦