إن رجعا بعد قضاء قاض عن شهادتهما بالطلاق قبل البناء فعليهما نصف الصداق . عياض :
كذا قيدنا في الأصل . قال بعض الشيوخ : لم يبين لمن هذا النصف وحمله أكثر الشيوخ على أن
غرمه للزوج ، وكذا جاء مفسرا في كتاب العشور من الأسمعة ، وحمله غير واحد على أن غرمه
للمرأة ليكمل لها صداقها الذي أبطلاه عليها بالفراق قبل الدخول ، وعليه اختصر المسألة
القرويون قالوا : وهو مقتضى النظر والقياس لان غرمه للزوج لا وجه له إذ النصف عليه متى
حصل الفراق قبل الدخول ، وأشهب وسحنون لا يريان عليهما من المهر شيئا انتهى . ونحوه في
التوضيح وابن عبد السلام إلا أن هذا أتم . قال في التوضيح بعد ذكر خلاف الشيخ المتقدم .
وانظر كلامه في المدونة على كل من التأويلين فإنه مبني على خلاف ظاهر المذهب أن المرأة
تملك بالعقد نصف الصداق . وأيضا فإنه لا يلتئم مع ما في المسألة الآتية بعد هذه وهي قوله :
ولو رجعا في شهادة الدخول في مطلقة لغرما نصف الصداق . وأيضا فإنه مخالف انتهى .
واعلم أن قوله : على كل من التأويلين ليس بظاهر لأنه على التأويل الثاني لا مخالفة فيه
لقولهم إنها تستحق بالعقد النصف ويلتئم مع المسألة الثانية بلا كلام فتأمله . وعلى التأويل
الأول فهو جار على القول بأنها لا تملك بالعقد شيئا وهذا القول أحد المشهورين في كلامه في
المختصر . وذكر في التوضيح أن صاحب الجواهر وابن راشد القفصي صرحا بأنه المشهور فاعلم
ذلك والله أعلم . ص : ( بما فوتاها من إرث وصداق ) ش : يعني نصف الصداق ص : ( وإن
كان عن تجريح أو تغليظ شاهدي طلاق أمة ) ش : يجوز في تجريح التنوين بل الغالب في
مواهب الجليل — صفحة 245
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢٤٥