وبرقاء ذي ضال قد تقدم ذكرها ( 1 ) . والبرقة والأبرق والبرقاء واحد ، وهو
ما كان من الأرض رملا وحجارة مختلطة ، وقال بعض اللغويين هو من الأرض
إكام فيها حجارة وطين .
* برقاء ذي ضال * برقاء : تأنيث أبرق ، قال ابن الأعرابي : هي هضبة
ذات رمل في ديار عذرة ، قال جميل العذري :
فمن كان في حبى بثينة يمتري * فبرقاء ذي ضال على شهيد *
قال : كان إذا رآها بكى ، فهو معنى قوله : وقد ذكر غيره لهذا البيت خبرا طويلا .
* برقعيد * بالقاف والعين المهملة المكسورة ، بعده ياء ودال مهملة : موضع
بالشام أيضا ، قال أبو تمام :
لولا اعتمادك كنت ذا مندوحة * عن برقعيد وأرض باعيناثا *
والكامخية لم تكن لي منزلا * فمقابر اللذات من قبراثا *
وهذه كلها مواضع هناك . ويروى : " فالمالكية ( 2 ) لم تكن لي منزلا " .
* برك * بكسر أوله ، وإسكان ثانيه ، على وزن فعل : وهو في أقاصي هجر ( 3 ) ،
إلا أنه منضاف إليها . هو ( 4 ) برك الغماد الذي ورد في ( 5 ) الحديث . الغماد ،
هامش
( 1 ) انظرها في الرسم بعده :
( 2 ) في ج : " والمالكية " .
( 3 ) برك بفتح الباء وكسرها : اسم لعدة مواضع ، وقد تدخله الألف واللام أو يضاف ;
منها موضع بهجر ، وموضع بأقصى حجر اليمامة ، وبعضها على ليلة أو ليلتين
من مكة ، على ما قاله القاضي عياض ، وبعضها في أقاصي اليمن ، وبعضها بقرب
المدينة تلقاء شواحط ، وبعضها في ديار بني تميم ، وبعضها في جهنم ( كذا ) .
وعندي أن برك الغماد هو الذي على مقربة من مكة ، في طريق اليمن ، لان مساق
الحديث هنا أن أبا بكر كان مهاجرا إلى الحبشة حين لقيه ابن الدغنة ، وأين طريق
الحبشة من هجر أو حجر اليمامة أو المدينة . . . الخ ولا يخفى على القارئ ما في عبارة
الأصول هنا من ضعف وركة .
( 4 ) في ج ، س : " وهي " .
( 5 ) في ز : " فيه " :