وقال في أمل الآمل : وعندنا أيضا كتب لا نعرف مؤلفيها ، وعد منها
عشرة ( 1 ) ، وليس لهذا الكتاب ذكر في الموضعين ، ومن البعيد أنه كان عنده ولم
يشر إليه ، لأنه إن عرف صاحبه ، وأنه هو القاضي نعمان - فقد مدحه في أمله -
فينبغي ذكره فيما اعتمد عليه ونقل عنه . وإن لم يعرفه فذكره في الكتب المجهولة
أولى من ذكر طب الرضا عليه السلام ، والكشكول الذي ليس فيه حكم فرعي
أصلا .
ثم إن ابن شهرآشوب وإن صرح بكونه غير إمامي ، إلا أنه قال : وكتبه
حسان ( 2 ) ، وقد نقل في مناقبه عن كتابه شرح الاخبار ( 3 ) الذي هو من نفائس
الكتب الدالة عل كثرة فضله ، وطول باعه ، وخلوص ولائه .
وفي السرائر في باب التيمم : وذهب قوم من أصحابنا إلى المسح ( 4 ) من
أصول الأصابع إلى رؤوس الأصابع ( 5 ) .
قال في الجواهر : وهو محجوج بجميع ما تقدم من الاخبار ومحكي
الاجماع ، بل لعله كسابقه لا يقدح في المحصل منه ، وإن جهل نسبه عندنا ،
لكنه مع عدم اعتبار ذلك في الاجماع عندنا معروف عند ناقله على الظاهر ، وإنه
غير الامام . . . إلى آخره ( 6 ) .
وظني أن المراد منه صاحب الدعائم فإنه مذهبه فيه ( 7 ) ، والله العالم .
ومن الغريب من بعد ذلك كله ، ما في روضات الجنات للسيد الفاضل
هامش
( 1 ) أمل الآمل 2 : 364 .
( 2 ) معالم العلماء : 126 / 853 .
( 3 ) مناقب ابن شهرآشوب 2 : 16 .
( 4 ) في المصدر هنا زيادة : على اليدين .
( 5 ) السرائر 1 : 137 .
( 6 ) جواهر الكلام 5 : 203 .
( 7 ) راجع دعائم الاسلام : 1 : 120 .