Skip to main content

مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 307

Contributors:

P.307
الأنفال والتوبة سورة واحدة والمتين بكسر الميم والهمزة جمع مأة على غير القياس فقيل في تفسيرها انها سبع سور من سورة بني إسرائيل فاخرها المؤمنون لأنها اما مأة آية أو أكثر بقليل أو أقل كذلك واما المفصل فكما تقدم من سورة محمد صلى الله عليه وآله إلى اخر القرآن كما يؤيده انطباقه على العدد المذكور في الرواية بناء على أن يكون كل من الضحى والم نشرح وكذا الفيل ولايلاف سورة مستقلة واما المثاني فهي من سورة يونس إلى بني إسرائيل ومن سورة الفرقان إلى سورة محمد صلى الله عليه وآله وسميت بالمثاني لأنها ثنيت الطوال وتلتها والمتين جعلت مبادي أخرى والتي تلتها مثاني لها واما تسميتها بالمفصل اما لكثرة فواصلها بالبسملة أو قصور فواصلها أو باعتبار اشتمالها على الحكم المفصل اي الغير منسوخ وما ذكر في تحديد المفصل منسوب إلى أكثر أهل العلم وعن القاموس انه نقل في تحديده أقوالا شتى منها ما ذكر ولكنه عبر عن سورة محمد صلى الله عليه وآله بسورة القتال ومنها انه من سورة الحجرات إلى اخر القرآن ومنها انه من الجاثية ومنها انه من القاف ومنها انه من الصافات ومنها انه من الصف ومنها انه من تبارك ومنها من انا فتحنا ومنها من سبح اسم ربك ومنها من الضحى والظاهر أن هذه التحديدات بأسرها من اجتهادات العامة ولكن الأول من حيث انطباقه على الحد المنصوص عليه في الرواية قد يقوى في النظر صحته وكيف كان فقد عرفت ان الأولى في هذا الباب هو اتباع الصحيح المزبور ونحوه الموثق المروي عن عيسى بن عبد الله القمي عن أبي عبد الله عليه السلام قال كان رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي الغداة بعم يتسائلون وهل اتيك حديث الغاشية ولا اقسم بيوم القيامة وشبهها وكان يصلي الظهر بسبح والشمس وضحيها وهل اتيك حديث الغاشية وشبهها وكان يصلي المغرب بقل هو الله أحد وإذا جاء نصر الله والفتح وإذا زلزلت وكان يصلي العشاء الآخرة بنحو ما يصلي الظهر والعصر بنحو من المغرب فروع منها انه ينبغي للمصلي ان يقرء في الركعة الثانية من الفريضة سورة غير السورة التي قرأها في الأول الصحيحة علي بن جعفر المروية عن التهذيب عن أخيه موسى عليه السلام قال سئلته عن الرجل يقرء سورة واحدة في الركعتين من الفريضة وهو يحسن غيرها فان فعل فما عليه قال إذا أحسن غيرها فلا يفعل وان لم يحسن غيرها فلا بأس واحتمال إرادة التبعيض مدفوع بأنه لو كان مراد السائل التبعيض لأجابه عليه السلام بقراءة السورة التي يحسنها في كلتا الركعتين فإنه أولى من التبعيض جزما ولو قلنا بجوازه وظاهرها النهي وهو محمول على الكراهة بشهادة الاجماع وغيره وينبغي استثناء سورة التوحيد عن ذلك فإنه لا بأس بقرائتها في الركعتين بل يستحب كما يشهد له ما رواه الشيخ باسناده عن زرارة قال قلت لأبي جعفر عليه السلام أصلي بقل هو الله أحد فقال نعم قد صلى رسول الله صلى الله عليه وآله في كلتا الركعتين بقل هو الله أحد لم يصل قبلها ولا بعدها بقل هو الله أحد أتم منها وما في ذيله من الاجمال لا ينفي دلالته على المدعى وعن صفوان الجمال قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول قل هو الله أحد تجزي في خمسين صلاة إذ الظاهر أن المقصود بالرواية بيان فضل قل هو الله أحد وكونها مجزية في الصلوات بأسرها من حيث الكمال لا مجرد الصحة التي يشاركها فيها سائر السور وأوضح منه دلالة عليه ما رواه الكليني باسناده عن صفوان الجمال قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول صلاة الأوابين الخمسون كلها بقل هو الله أحد وعن الصدوق في كتاب التوحيد باسناده عن عمران بن الحصين ان النبي صلى الله عليه وآله بعث سرية واستعمل عليها عليا عليه السلام فلما رجعوا سألهم فقالوا كل خير غير أنه قرء بنا في كل الصلوات بقل هو الله أحد فقال يا علي لم فعلت هذا قال لحبي بقل هو الله أحد فقال النبي صلى الله عليه وآله ما أحببتها حتى أحبك الله ويكره ترك قراءة قل هو الله أحد في جميع الفرائض لما رواه الكليني باسناده عن منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام قال من مضى به يوم واحد فصلى فيه خمس صلوات ولم يقرء فيها بقل هو الله أحد قيل له يا عبد الله لست من المصلين ويظهر من جملة من الاخبار استحباب القراءة في الفرائض مطلقا بالقدر والتوحيد حتى الفجر واختيارهما على غيرهما كخبر علي بن راشد قال قلت لأبي الحسن عليه السلام جعلت فداك انك كتبت إلى محمد بن الفرج تعلمه ان أفضل ما يقرء في الفرائض انا أنزلناه وقل هو الله أحد وان صدري يضيق بقرائتهما في الفجر فقال عليه السلام لا يضيقن صدرك فان الفضل والله فيهما وعن الصدوق مرسلا قال حكى من صحب الرضا عليه السلام إلى خراسان انه كان يقرء في الصلوات في اليوم والليلة في الركعة الأولى الحمد وانا أنزلناه وفي الثانية الحمد وقل هو الله أحد وعنه في العيون باسناده عن رجاء بن أبي الضحاك عن الرضا عليه السلام نحوه وفي خبر عمر بن أذينة الوارد في كيفية صلاة النبي صلى الله عليه وآله ليلة المعراج انه تعالى امره في الركعة الأولى بعد الحمد بقراءة التوحيد فقال اقرأ قل هو الله أحد فإنها نسبتي ونعتي وفي الثانية بعد ما قرء الحمد قال اقرأ انا أنزلناه فإنها نسبتك ونسبة أهل بيتك إلى يوم القيامة ولا معارضة بين الاخبار المزبور فان لكل من السور التي ورد فيها نص خاص جهة مقتضية لاستجابها ولا مناة بين ان يكون في سورة أخرى أيضا جهة كذلك فيكون موارد الاخبار من قبيل المستحبات المتزاحمة التي قد يكون بعضها أفضل من بعض كما يؤمي إلى ذلك والى أفضلية سورة القدر والتوحيد مطلقا خبر الحميري المروي عن الاحتجاج انه كتب إلى الناحية المقدسة انه روى في ثواب القران في الفرائض وغيرها ان العالم عليه السلام قال عجبا لمن لم يقرء في صلاته انا أنزلناه في ليلة القدر كيف تقبل صلاته وروى ما زكت صلاة لم يقرء فيها قل هو الله أحد وروى أن من قرء في فرائضه الهمزة اعطى من الثواب قدر الدنيا فهل يجوز ان يقرء الهمزة ويدع هذه السورة التي ذكرناها مع ما قد روى أنه لا يقبل صلاته ولا تزكوا الا بهما فوقع عليه السلام الثواب على السورة على ما قد روى وإذا ترك سورة مما فيها الثواب وقرء قل هو الله أحد وانا أنزلناه لفضلهما اعطى ثواب ما قرء وثواب السورة التي ترك ويجوز ان يقرء غير هاتين السورتين وتكون صلاته تامة ولكنه يكون قد ترك الأفضل ومنه أيضا ان يقرء في غداة الخميس والاثنين في الركعة الأولى بهل اتى على الانسان وفي الثانية بهل اتيك حديث الغاشية لما عن الصدوق في الفقيه أنه قال حكى من صحب الرضا عليه السلام إلى خراسان انه عليه السلام كان يقرء في صلاة الغداة يوم الاثنين ويوم الخميس في الركعة الأولى الحمد وهل اتى على الانسان وفي الثانية الحمد وهل اتيك حديث الغاشية وقال فان من قراهما في صلاة الغداة يوم الاثنين ويوم الخميس وقاه الله شر اليومين وعنه في العيون بسنده عن رجاء بن ضحاك نحوه وعن مجالس ولد الشيخ في الصحيح إلى علي بن عمر العطار قال دخلت على أبي الحسن العسكري عليه السلام يوم الثلاثاء فقال لم ارك أمس قال كرهت الحركة يوم الاثنين قال ما على من أحب