Skip to main content

مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 167

Contributors:

P.167
جماعة منهم وهو لا يخلو عن وجه بناء على المسامحة ولو على تقدير تسليم ظهور الصحيحة في نفي الباس عن أن يؤم الرجل بغير رداء إذا كان عليه ثوبان على اشكال تنبيه نقل في المدارك عن جده قدس سره أنه قال وكان يستحب الرداء للامام يستحب لغيره من المصلين وان كان للامام اكد واحتج عليه بتعليق الحكم على مطلق المصلي في عدة اخبار كصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال أدنى ما يجزيك ان تصلي فيه بقدر ما يكون على منكبيك مثل جناحي الخطاف وصحيحة عبد الله بن سنان قال سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل ليس معه الا سراويل يحل التكة فيضعها على عاتقه ويصلي وان كان معه سيف وليس معه ثوب فليتقلد السيف ويصلي قائما وصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام أنه قال إذا لبس السراويل فليجعل على عاتقه شيئا ولو حبلا ثم قال ولا يخفى ما في هذا الاستدلال من الضعف لاختصاص الروايتين الأخيرتين بالعاري وعدم ذكر الرداء في الرواية الأولى بل أقصى ما يدل عليه استحبابا ستر المنكبين سواء كان بالرداء أم بغيره وبالجملة فالأصل في هذا الباب رواية سليمان بن خالد وهي انما تدل على كراهة الإمامة بدون الرداء في القميص وحده فاثبات ما زاد على ذلك يحتاج إلى دليل وينبغي الرجوع في الرداء إلى ما يصدق عليه الاسم عرفا وانما تقوم التكة ونحوها مقامه مع الضرورة كما تدل عليه رواية ابن سنان اما ما اشتهر في زماننا من إقامة مقامه مطلقا فلا يبعد ان يكون تشريعا انتهى وهو جيد ولكنك عرفت ان عمدة المستند لاثبات الكراهة أو استحباب الفعل انما هو فتوى الأصحاب بعد البناء على المسامحة والا فلا يفي باثبات شئ منهما على عمومه شئ من الاخبار وكذا يكره ان يصحب شيئا من الحديد بارزا على المشهور بل عن الشيخ في النهاية قال لا يجوز الصلاة إذا كان مع الانسان شئ من حديد مشهر مثل السكين والسيف فإن كان في غمدا وقراب فلا باس بذلك وعن ابن البراج انه عد في جملة مالا تصح الصلاة فيه ثوب الانسان إذا كان فيه سلاح مشهر مثل سكين أو سيف قال وكذلك إذا كان في كمه مفتاح حديد الا ان يلفه بشئ والأصل في ذلك اخبار مستفيضة منها خبر سكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله لا يصلي الرجل وفي يده خاتم حديد ورواية موسى بن أكيل النميري عن أبي عبد الله عليه السلام في الحديد انه حلية أهل النار قال وجعل الحديد في الدنيا زينة الجن والشياطين فيحرم على الرجل المسلم ان يلبسه في الصلاة الا ان يكون قبال عدو فلا باس به قال قلت فالرجل في السفر يكون معه السكين في خفه لا يستغنى عنه أو في سراويله مشدود أو مفتاح يخشى ان وضعه ضاع أو يكون في وسطه المنطقة من حديد قال لا باس بالسكين والمنطقة للمسافر في وقت ضرورة وكذلك المفتاح إذا خاف الضيعة والنسيان ولا باس بالسيف وكل آلة السلاح في الحرب وفي غير ذلك لا تجوز الصلاة في شئ من الحديد لأنه نجس ممسوخ وموثقة عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يصلي وعليه خاتم حديد قال لا ولا يتختم به الرجل لأنه من لباس أهل النار ورواية أبي الفضل المدايني عمن حدثه عن أبي عبد الله عليه السلام لا يصلي الرجل وفي تكته مفتاح حديد قال الكليني وروى إذا كان المفتاح في غلاف فلا باس وعن التهذيب قد قدمنا رواية عمار ان الحديد إذا كان في غلاف فلا بأس بالصلاة فيه وظاهر هذه الأخبار خصوصا خبر موسى الحرمة كما حكى القول بها عن ظاهر الكليني والصدوق ويظهر أيضا من عبارة الشيخ وابن البراج المتقدمتين ويظهر من المستند اختباره وما في خبر موسى من تعليل المنع بالنجاسة التي لم يقصد بها حقيقتها بمعناها المصطلح لدى المتشرعة التي اثرها المنع عن الصلاة كما عرفته في كتاب الطهارة لا يصلح قرينة لإرادة الكراهة من لفظ الحرمة وعدم الجواز والنواهي الواردة في الاخبار لجواز ان يكون المراد بالنجاسة خباثة معنوية مقتضية للمنع عن الصلاة فيه كالنجاسة المصطلحة دون سائر اثارها ولكن ربما يؤيد الكراهة بل يشهد بان الخباثة المعنوية الكامنة في الحديد المصححة لاطلاق اسم النجس عليه غير مقتضيه الا لاستحباب التجنب عنه وكراهة لبسه في الصلاة بعض الأخبار الدالة بظاهرها على نجاسته المتقدمة في كتاب الطهارة كموثقة عمار عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل إذا قص أظفاره بالحديد أو جزء من شعره أو حلق قفاه فان عليه ان يمسحه بالماء قبل ان يصلي سئل فان صلى ولم يمسح بالماء قال يعيد الصلاة لان الحديد نجس وقال لان الحديد لباس أهل النار والذهب لباس أهل الجنة حيث علم بالقرائن الخارجية التي بيناها فيما سبق عند البحث عن طهارته ان الامر بالمسح وإعادة الصلاة الواقعة بدونه ليس الا على سبيل الاستحباب فيستكشف من ذلك ان نجاسته التي علل بها المنع عن الصلاة بلا مسح غير مقتضية الا لاستحباب التجنب عنه في الصلاة وكراهة تركه فليتأمل ومما يؤيد أيضا حمل اخبار المنع على الكراهة شهرة القول بها بين الأصحاب بل لم ينقل عن أحد التصريح بخلافه وانما استظهر ذلك من بعض عبائر من تقدمت الإشارة إليه مما لا تأبى عن إرادة الكراهة بحسب ما جرت عليه محاوراتهم ويؤيده أيضا بل يدل عليه جملة من الأخبار الدالة على جواز الصلاة في الحديد في الجملة كمكاتبة الحميري المروية عن الاحتجاج إلى صاحب الزمان عجل الله فرجه يسئله عن الفص الخماهن هل تجوز فيه الصلاة إذا كان في إصبعه فكتب الجواب فيه كراهية ان يصلي فيه وفيه أيضا اطلاق والعمل على الكراهية وسئله عن الرجل يصلي وفي كمه أو سراويله سكين أو مفتاح حديد هل يجوز ذلك فكتب في الجواب جائز والخماهن على ما قيل الحديد الصيني وظاهرها إرادة الكراهة بمعناها المصطلحة كما يشير إليه قوله عليه السلام وفيه أيضا اطلاق ولكن في الوسائل وفي نسخة الفص الجوهر بدل الخماهن وكيف كان فهذا التوقيع نص في جواز الصلاة فيما إذا كان في كمه أو سراويله سكين أو مفتاح حديد وخبر وهب بن وهب عن جعفر عن أبيه ان عليا عليه السلام قال السيف بمنزلة الرداء تصلي فيه ما لم تر فيه دما وفي صحيحة ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام وان كان معه سيف وليس معه ثوب فليتقلد السيف ويصلي قائما وخبر علي بن أبي حمزة ان رجلا سئل أبا عبد الله عليه السلام وانا عنده عن الرجل يتقلد السيف ويصلي فيه قال نعم ولا يمكن الجمع بين هذه الأخبار واخبار المنع بحمل الأخبار المانعة على ما إذا كان الحديد بارزا وهذه الأخبار على ما إذا كان مستورا وان شهد بهذا الجمع مرسلة الكليني والتهذيب المتقدمتان بناء على أن يكون المراد بقوله إذا كان في غلاف فلا باس الكناية عن كونه مستورا لاباء خبر موسى بن أكيل الذي هو عمدة المستند في هذا الباب عن هذا الحمل فإنه بمقتضى ما فيه من قصر الرخصة على موقع الضرورة وتعليل المنع بان الحديد نجس كالنص في إرادة العموم خصوصا مع أن الغالب في السكين والمفتاح ونحوه كونه مستورا ولا أقل من سهولة ستره فلو كان الستر رافعا لما فيه
مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 167 | آقا رضا الهمداني