وقال ابن أبي عقيل : ولو أن رجلا عمل حظيرة قصب في الماء ليصاد ( 1 )
بها السمك فدخلها السمك فمات فيها أو جزر عنها الماء فبقي فيها فمات كان
حلالا أكله ، لأن هكذا يكون صيد السمك ، وكذلك ما أشبه الحظيرة إذا عمل
ليصاد ( 2 ) به السمك .
وقال ابن حمزة ( 3 ) ، وابن إدريس ( 4 ) - ونعم ما قالا - : أنه يحرم الجميع .
لنا : أنه مات في الماء فكان حراما .
وما رواه عبد المؤمن قال : أمرت رجلا يسأل لي أبا عبد الله - عليه السلام -
عن رجل صاد سمكا وهن أحياء ثم أخرجهن بعد ما مات بعضهن ، فقال : ما
مات فلا تأكله ، فإنه مات فيما فيه حياته ( 5 ) .
احتج الشيخ بما رواه محمد بن مسلم في الصحيح ، عن الباقر - عليه السلام -
في رجل نصب شبكة في الماء ثم رجع إلى بيته فتركها منصوبة فأتاها بعد ذلك
وقد وقع فيها سمك فيمتن ، فقال : ما عملت يده فلا بأس بأكل ما وقع فيها ( 6 ) .
وفي الصحيح عن الحلبي قال : سألته عن الحظيرة من القصب تجعل في الماء
للحيتان فيدخل فيها الحيتان فيموت فيها بعضها ( 7 ) ، فقال : لا بأس به ، إن تلك
هامش
( 1 ) ق 2 وم 3 : ليصطاد .
( 2 ) ق 2 وم 3 : ليصطاد .
( 3 ) الوسيلة : ص 355 .
( 4 ) السرائر : ج 3 ص 90 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ح 12 ح 44 ، وسائل الشيعة : ب 35 من أبواب الصيد والذباحة ح 1 ج 16
ص 303 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 11 ح 42 ، وسائل الشيعة : ب 35 من أبواب الصيد والذباحة ح 2 ج 16
ص 303 .
( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 12 ح 43 ، وسائل الشيعة : ب 35 من أبواب الصيد والذباحة ح 3 ج 16
ص 303 .