وقال ابن بابويه في المقنع : ولا تصليان إلا مع الإمام في جماعة ( 1 ) ،
وكلاهما ( 2 ) يشعر بسقوطها فرضا واستحبابا مع غير الإمام ، والمشهور
الاستحباب .
لنا : ما رواه عبد الله بن سنان في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام -
قال : من لم يشهد جماعة الناس في العيدين فليغتسل وليتطيب بما وجد وليصل
وحده كما يصلي في الجماعة ( 3 ) .
احتجا بما رواه محمد بن مسلم في الصحيح ، عن أحدهما - عليهما السلام -
قال : سألته عن الصلاة يوم الفطر والأضحى ، فقال : ليس صلاة إلا مع
إمام ( 4 ) .
والجواب : إن نفي الحقيقة غير ممكن ، بل لا بد من إضمار حكم من
أحكامها ، وليس إضمار الصحة أولى من إضمار الفضل فيحمل على نفي
الفضل أو نفي الوجوب جمعا بين الأدلة .
مسألة : قال المفيد : إذا كان يوم العيد بعد طلوع الفجر اغتسلت ، ولبست
أطهر ثيابك ، وتطيبت ، ومضيت إلى مجمع الناس من البلد لصلاة العيد ، فإذا
طلعت الشمس فاصبر هنيئة ، ثم قم إلى صلاتك ( 5 ) ، وهو يشعر بأن الخروج إلى
المصلي قبل طلوع الشمس ، وهو الظاهر من كلام ابن البراج في الكامل ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المقنع ( الجوامع الفقهية ) : ص 13 .
( 2 ) م ( 2 ) وق : كلامهما .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 136 ح 297 . وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب صلاة العيد ح 1 ج 5
ص 98 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 135 ح 296 . وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب صلاة العيد ح 4 ج 5
ص 96 .
( 5 ) المقنعة : ص 194 .
( 6 ) لا يوجد كتابه لدينا .