پرش به محتوای اصلی

المغني — صفحه 508

پدیدآورندگان:

ص۵۰۸
{ مسألة } قال ( وكذلك الحامل إذا صار لها ستة أشهر ) يعني عطيتها من الثلث وهذا قول مالك وقال إسحاق إذا أثقلت لا يجوز لها الا الثلث ولم يحد وحكاه ابن المنذر عن أحمد . وقال سعيد بن المسيب وعطاء وقتادة : عطية الحامل من الثلث . وقال أبو الخطاب عطية الحامل من رأس المال ما لم يضربها المخاض فإذا ضربها المخاض فعطيتها من الثلث وبهذا قال النخعي ومكحول ويحيى الأنصاري والأوزاعي والثوري والعنبري وابن المنذر ، وهو ظاهر مذهب الشافعي لأنه قبل ضرب المخاض لا تخاف الموت ولأنها إنما تخاف الموت إذا ضربها الطلق فأشبهت صاحب الأمراض الممتدة قبل أن يصير صاحب فراش ، وقال الحسن والزهري : عطيتها كعطية الصحيح وهو القول الثاني للشافعي لأن الغالب سلامتها ، ووجه قول الخرقي ان ستة الأشهر وقت يمكن الولادة فيه وهي من أسباب التلف ، والصحيح إن شاء الله أنها إذا ضربها الطلق كان مخوفا لأنه ألم شديد يخاف منه التلف فأشبهت صاحب سائر الأمراض المخوفة ، وأما قبل ذلك فلا ألم بها واحتمال وجوده خلاف العادة فلا يثبت الحكم باحتماله البعيد مع عدمه كالصحيح فأما بعد الولادة فإن بقيت المشيمة معها فهو مخوف ، وإن مات الولد معها فهو مخوف لأنه يصعب خروجه وإن وضعت الولد وخرجت المشيمة وحصل ثم ورم أو ضربان شديد فهو مخوف وإن لم يكن شئ من ذلك فقد روي