( مسألة ) قال ( وزكاة الفطر على كل حر وعبد ذكر وأنثى من المسلمين )
وجملته أن زكاة الفطر تجب على كل مسلم مع الصغير والكبير والذكورية والأنوثية في قول أهل
العلم عامة ، وتجب على اليتيم ويخرج عنه وليه من ماله ، لا نعلم أحدا خالف في هذا إلا محمد بن الحسن
قال : ليس في مال الصغير من المسلمين صدقة . وقال الحسن والشعبي : صدقة الفطر على من
صام من الأحرار وعلى الرقيق ، وعموم قوله فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر على كل حر وعبد
والذكر والأنثى ، والصغير والكبير من المسلمين يقتضي وجوبها على اليتيم ، ولأنه مسلم فوجبت
فطرته كما لو كان له أب
( فصل ) ولا تجب على كافر حرا كان أو عبدا ولا نعلم بينهم خلافا في الحر البالغ . وقال إمامنا
ومالك والشافعي وأبو ثور : لا تجب على العبد أيضا ولا على الصغير ، ويروي عن عمر بن عبد العزيز وعطاء
ومجاهد وسعيد بن جبير والنخعي والثوري وإسحاق وأصحاب الرأي أن على السيد المسلم أن يخرج الفطرة
عن عبده الذمي . وقال أبو حنيفة : يخرج عن ابنه الصغير إذا ارتد
المغني — صفحة 646
مساهمون: عبد الله بن قدامة
ص٦٤٦