شرح
وأما بقية الأمور المذكورة فلا يمكن الالتزام بحرمتها لوجوه :
الأول أن الخبرين ضعيفا السند . أما الأول فلعلي بن غراب وبهلول أبي تميم وأما
الثاني فلابن سنان
الثاني : إن اللعن طلب للبعد من الله تعالى ، وفعل المكروه أيضا يوجب البعد عن
الله تعالى ، فهو غير ظاهر في الحرمة فتأمل .
الثالث : إنهما مجملان ومتشابهان ، وتفسير علي بن غراب لا يكون حجة علينا
ويزدادان تشابها بعد ملاحظة خبري الإسكاف والساباطي المفسرين للواصلة ، بالفاجرة
والقوادة ، حيث إن هذا التفسير يوجب قوة احتمال أن يراد من سائر الجملات غير أعمال
التمشيط .
مع أنه لو سلم صحة سند خبر المعاني وعدم اجماله وظهوره في الحرمة يتعين
صرفه عن ظاهره بالنسبة إلى جملة النامصة والمنتمصة لخبر علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام :
عن المرأة التي تحف الشعر من وجهها قال عليه السلام : لا بأس ( 1 ) .
حكم وصل الشعر بالشعر
الأمر الثاني : في حكم وصل الشعر بالشعر . وملخص القول في ذلك : إن النصوص الخاصة الواردة في المقام على طوائف : الأولى ما دل على الجواز مطلقا كخبر الساباطي المتقدم . الثانية : ما دل على المنع مطلقا كخبر عبد الله بن الحسن قال : سألته عن القرامل ، قال : وما القرامل ؟ قلت : صوف تجعله النساء في رؤوسهن قال عليه السلام : إذا كان صوفا فلا بأس به وإن كان شعرا فلا خير فيه من الواصلة والموصولة ( 2 ) .هامش
1 ) الوسائل ، باب 19 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 8 .
2 ) الوسائل ، باب 19 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 5 .