الكلام في حكم الشرط الفاسد
والكلام فيه يقع في أُمور كما ذكره شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) ( 1 ) :
الأمر الأول : لا إشكال في أنّ الشرط الفاسد لا يجب الوفاء به ولا الزام بفعله
شرعاً ، لأنه معنى الفساد في مقابل الصحة والالزام به ، فمعنى أنه فاسد أنه لا
إلزام بفعله ولا يجب على المكلّف أن يفي به ، فالشرط الفاسد بما أنه شرط لا حكم له
، نعم إذا كان الشرط الفاسد في نفسه مشروعاً لا مانع من أن يأتي به المشروط عليه ،
لأنه وعده وهذا ظاهر .
وينبغي أن يكون محل الكلام هو الشرط الفاسد الذي لم يدلّ دليل من إجماع أو نصّ على
فساد العقد بفساد شرطه ، أو دلّ على صحته مع فساد شرطه ، فالكلام في الشرط الفاسد
إذا لم يقم دليل على فساد العقد معه أو صحته معه ، وعليه فمثل بيع الخشب مشروطاً
بأن يجعله المشتري صنماً خارج عن محل الكلام ، لأنّ فساد العقد في مثله لأجل النصوص
، بل بطلان البيع المذكور غير مستند إلى الاشتراط لأنه باطل حتى في صورة عدم
اشتراطه فيما إذا علم أنه يجعله صنماً كما تقدّم ذلك في محله ( 2 ) وذكر هناك شيخنا
الأنصاري ( قدّس سرّه ) أنّ النصّ هو الفارق بين بيع
هامش
( 1 ) المكاسب 6 : 89 .
( 2 ) لاحظ مصباح الفقاهة 1 ( موسوعة الإمام الخوئي 35 ) : 267 وما بعدها .