تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
[ 3499 ] مسألة 7 : لو ترك الزارع الزرع بعد العقد وتسليم الأرض إليه حتى انقضت المدّة ، ففي ضمانه أُجرة المثل للأرض ، كما أنه يستقر عليه المسمى في الإجارة . أو عدم ضمانه أصلًا ، غاية الأمر كونه آثماً بترك تحصيل الحاصل . أو التفصيل بين ما إذا تركه اختياراً فيضمن ، أو معذوراً فلا . أو ضمانه ما يعادل الحصّة المسمّاة ، من الثلث أو النصف أو غيرهما بحسب التخمين في تلك السنة . أو ضمانه بمقدار تلك الحصّة من منفعة الأرض من نصف أو ثلث ، ومن قيمة عمل الزارع . أو الفرق بين ما إذا اطلع المالك على تركه للزرع فلم يفسخ المعاملة لتدارك استيفاء منفعة أرضه فلا يضمن ، وبين صورة عدم اطلاعه إلى أن فات وقت الزرع فيضمن ، وجوه ، وبعضها أقوال ( * 1 ) ( 1 ) . فظاهر بل صريح جماعة الأوّل ، بل قال بعضهم يضمن النقص ( * 2 ) الحاصل بسبب ترك الزرع إذا حصل نقص . واستظهر بعضهم الثاني . وربما يستقرب الثالث . ويمكن القول بالرابع . والأوجه الخامس . وأضعفها السادس .
شرح
( 1 ) وقد ذكر بعضهم وجهاً سابعاً ، هو ضمان العامل للمالك قيمة العمل ، لأنه قد ملكه عليه بعقد المزارعة ، فإذا أتلفه بتركه ضمنه بقيمته . والتحقيق أن يقال : إنّ الأصل في المقام يقتضي القول الثاني ، أعني عدم الضمان مطلقاً . فإنّ إثبات الضمان يحتاج إلى الدليل ، وإلَّا فمقتضى الأصل العدم . ومن هنا فلا بدّ من ملاحظة الوجوه المذكورة ، وما يمكن أن يقال في توجيهها . فنقول : أما ضمان العامل لقيمة العمل كلا كما هو الوجه الأخير ، أو بعضاً على ما هو مختار المصنف ( قدس سره ) ، فلا وجه له بالمرّة . فإنّ عقد المزارعة على ما يستفاد من نصوصها ليس إلَّا معاملة بين طرفين ، على أن يبذل أحدهما الأرض والآخر
هامش
( * 1 ) الظاهر هو التفصيل بين ما إذا كانت الأرض بيد الزارع وما إذا كانت بيد المالك ، وعلى الثاني فقد يطلع المالك على ترك العامل للزرع وقد لا يطلع إلى فوات وقته ، ففي الصورة الأُولى والثالثة يثبت الضمان على العامل لأُجرة المثل ، ولا ضمان في الثانية . ( * 2 ) ولعلَّه هو الصحيح على التفصيل المزبور آنفاً .
المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 256 | السيد محمد تقي الخوئي