Skip to main content

المجموع — Page 307

Contributors:

P.307
فيهما لأنه معذر وهو مخرج من الخلاف فيمن غلط في القبلة ومن الأسير إذا اجتهد في الصوم وصادف ما قبل رمضان ونظائره وهذا الوجه هو قول المزني وابن خزيمة من أصحابنا وفيه وجه ثالث أنه يفطر في الصورة الأولى دون الثانية لتقصيره في الأولى ولأنه لا يجوز الاكل للشاك في الصورة الأولى ويجوز في الثانية وممن حكى هذا الوجه الرافعي ولو هجم على الاكل في طرفي النهار بلا ظن وتبين الخطأ فحكمه ما ذكرنا وإن بان التيقن أنه لم يأكل في النهار استمرت صحة صومه وإن دام الابهام ولم يظهر الخطأ ولا الصواب فإن كان في أول النهار فلا قضاء لان الأصل بقاء الليل وإن كان في آخره لزمه القضاء لان الأصل بقاء النهار ولو اكل في آخر النهار بالاجتهاد وقلنا بالمذهب أنه يجوز فاستمر الابهام فلا قضاء وإن قلنا بقول الأستاذ أبى اسحق أنه لا يجوز لزمه القضاء كما لو أكل بغير اجتهاد لان الاجتهاد عنده لا أثر له قال المتولي وغيره والفرق بين من اكل بغير اجتهاد في آخر النهار وصادف اكله الليل حيث قلنا لا قضاء عليه وبين من اشتبهت عليه القبلة أو وقت الصلاة فصلي بغير اجتهاد وصادف الصواب فان عليه الإعادة لان هناك شرع في العبادة شاكا من غير مستند شرعي فلم يصح وهنا لم يحصل الشك في ابتداء العبادة بل مضت على الصحة وشك بعد فراغها هل وجد مفسد لها بعد تحقق الدخول فيها وقد بان أن لا مفسد وإنما نظيره من الصلاة أن يسلم منها ثم يشك هل ترك ركنا منها أم لا ثم بان أنه لم يترك شيئا فان صلاته صحيحة بلا خلاف والله أعلم *
{ فرع } لو ظن غروب الشمس فجامع فبان خلافه لزمه قضاء الصوم على المذهب كما سبق قال البغوي والمتولي وآخرون من الأصحاب ولا كفارة عليه لأنه معذور ولأنها إنما تجب على من أفسد الصوم بجماع أثم به كما سيأتي إيضاحه إن شاء الله تعالى قال الرافعي وهذا ينبغي أن يكون تفريعا على المذهب وهو جواز الافطار بالظن وإلا فتجب الكفارة وفاء بالضابط المذكور لوجوبها ( المسألة الخامسة ) إذا جامع في الليل وأصبح وهو جنب صح صومه بلا خلاف عندنا وكذا لو انقطع دم الحائض والنفساء في الليل فنوتا صوم الغد ولم يغتسلا صح صومهما بلا خلاف عندنا وبه قال جمهور العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم وممن قال به علي بن أبي طالب وابن مسعود وأبي ذر وزيد ابن ثابت وأبو الدرداء وابن عباس وابن عمر وعائشة رضي الله عنهم وجماهير التابعين والثوري ومالك وأبو حنيفة وأحمد وأبو ثور قال العبدري وهو قول سائر الفقهاء قال ابن المنذر وقال سالم بن عبد الله لا يصح صومه قال وهو الأشهر عن أبي هريرة والحسن البصري وعن طاوس وعروة