Skip to main content

المجموع — Page 116

Contributors:

P.116
عما لا يؤدى عنه وكذا قال إمام الحرمين الخلاف في تعجيل الاخراج بعيد قال والوجه القطع بايجاب الزكاة وايجاب تعجيلها قال الشافعي والأصحاب وتجب فطرة العبد المشترك وفطرة من بعضه حر ومن بعضه رقيق وهذا لا خلاف فيه عندنا فإن لم يكن بين السيدين في المشترك ولا بين السيد ومن بعضه حر مهايأة فالفطرة بينهما على قدر النصيبين وعلى السيد ومن بعضه حر على قدر الرق والحرية وإن كانت مهايأة فهل تختص الفطرة بمن وقع زمن الوجوب في نوبته أم توزع بينهما فيه خلاف مبنى على أن الاكساب والمؤن النادرة هل تدخل في المهايأة أم لا يدخل فيها إلا المعتاد وعلى أن الفطرة نادرة أم لا وفى كل واحد من الأصلين خلاف ذكره المصنف والأصحاب في باب اللقطة ( فأحد ) الوجهين أو القولين دخول النادر في المهايأة وفى الفطرة طريقان حكاهما الفوراني والسرخسي وإمام الحرمين وآخرون من الخراسانيين ( أصحهما ) عندهم أنها من النادر قال الرافعي وبه قطع الأكثرون ( والثاني ) على وجهين ( أحدهما ) هذا ( والثاني ) لا يدخل فيكون بينهما ونقله الماوردي عن أكثر أصحابنا ونقل صاحب البيان عن العراقيين الجزم بهذا قال لان المهايأة معاوضه كسب يوم بكسب يوم والفطرة حق لله تعالي لا يصح المعاوضة عليها وهذا التعليل ضعيف والعلة الصحيحة أن الفطرة عن البدن وهو مشترك * فالحاصل أن الراجح عند العراقيين والصيدلاني وإمام الحرمين أن الفطرة لا تدخل في المهايأة بل تكون مشتركة والراجح عند الآخرين منهم البغوي والرافعي دخولها قال الرافعي وهم كلهم كالمتفقين على دخولها في باب اللقطة وهو نصه في المختصر وفرق السرخسي وغيره بان الفطرة لا تتكرر وإنما تجب في السنة مرة فلا يختص بأحدهما بخلاف غيرها من المؤن والأكساب النادرة فإنها قد تقع في النوبتين جميعا قال امام الحرمين ولو جنى هذا المشترك وبينهما مهايأة ووقعت الجناية في نوبة أحدهما لم يختص ذلك بوجوب الأرش باتفاق العلماء لان الأرش تعلق بالرقبة وهي مشتركة والله أعلم ( وأما ) المكاتب فسبق بيانه في الفصل المتقدم والله أعلم *
( فرع ) يجب على الزوج فطرة زوجته كما سبق قال ابن المنذر لا يجب كما قدمناه ودليل الوجوب ما ذكره المصنف قال أصحابنا وإنما تجب فطرة من تجب نفقتها فإن كانت ناشزة لم تجب فطرتها بلا خلاف كما لا تجب نفقتها قال إمام الحرمين والوجه عندي القطع بوجوب فطرتها عليها حينئذ ( وإن قلنا ) لا يلاقيها الوجوب لأنها بالنشوز خرجت عن إمكان التحمل وهذا الذي قاله الامام متعين ولو لم تنشز هي بل حال أجنبي بينه وبينها وقت الوجوب فالذي يقتضيه اطلاق الوجوب وجوب فطرتها على الزوج كالمريضة قال الرافعي وطرد أبو الفضل ابن عبدان من أصحابنا فيها الخلاف السابق
المجموع — Page 116 | النووي