Skip to main content

المجموع — Page 477

Contributors:

P.477
الرافعي وهو اختيار معظم المتأخرين وحملوا نص الشافعي على الاستحباب قال أصحابنا فان قلنا يجب نية الخروج لم تجب عن الصلاة التي يخرج منها بلا خلاف وممن نقل اتفاق الأصحاب على هذا الشيخ أبو حامد في تعليقه وصاحب العدة وغيرهما قالوا لان الخروج متعين لما شرع بخلاف الدخول في الصلاة فإنه متردد قالوا فلو عين غير التي هو فيها عمدا بطلت صلاته وإن كان سهوا سجد للسهو وسلم ثانيا وان قلنا لا تجب النية لم يضر الخطأ في التعيين لأنه كمن لم ينو هكذا قاله أصحابنا واتفقوا عليه قال صاحب العدة والبيان لا يضره كما لو شرع في صلاة الظهر وظن في الركعة الثانية أنه في العصر ثم تذكر في الثالثة انها الظهر لم يضره وصلاته صحيحة في المسألتين قال أصحابنا وإذا قلنا تجب النية فمعناه ان يقصد سلامة الخروج من الصلاة وانه تحلل به فتكون النية مقترنة بالسلام فلو أخرها عنه وسلم بلا نية بطلت صلاته ان تعمد وإن سها لم تبطل ويسجد للسهو ثم يعيد السلام مع النية إن لم يطل الفصل فان طال وجب استئناف الصلاة ولو نوى قبل السلام الخروج بطلت صلاته وان نوى قبل السلام أنه سينوي الخروج عند السلام لم تبطل صلاته لكن لا تجزئه هذه النية بل يجب أن ينوى مع السلام قال أصحابنا ويشترط ان يوقع السلام في حالة القعود فلو سلم في غيره لم يجزه وتبطل صلاته ان تعمد هذا ما يتعلق بأقل السلام واما أكمله فأن يقول السلام عليكم ورحمة الله وهل يسن تسليمة ثانية أم يقتصر على واحدة ولا تشرع الثانية فيه ثلاثة أقوال ( الصحيح ) المشهور وهو نصه في الجديد وبه قطع أكثر الأصحاب يسن تسليمتان ( والثاني ) تسليمة واحدة قاله في القديم ( والثالث ) قاله في القديم أيضا إن كان منفردا أو في جماعة قليلة ولا لغط عندهم فتسليمه واحدة وإلا فثنتان هكذا حكي الأصحاب هذا الثالث قولا قديما وحكاه إمام الحرمين والغزالي عن رواية الربيع فيقتضي أن يكون قولا آخر في الجديد ( 1 ) ثلاث والمذهب تسليمتان للأحاديث الصحيحة التي سنذكرها ولم يثبت حديث التسليمة الواحدة كما سنذكره إن شاء الله تعالى ولو ثبت فله تأويلات سنذكرها ( 2 ) فان قلنا تسليمة واحدة جعلها تلقاء وجهه وإن قلنا تسليمتان فالسنة أن تكون إحداهما عن يمينه والأخرى عن يساره قال صاحب التهذيب وغيره يبتدئ السلام مستقبل القبلة ويتمه ملتفتا بحيث يكون تمام سلامه مع آخر الالتفات ففي التسليمة الأولي يلتفت حتى يرى من عن يمينه خده الأيمن وفى الثانية يلتفت حتى يرى من عن يساره خده الأيسر هذا هو الأصح وصححه امام الحرمين والغزالي في البسيط والجمهور وبه قطع الغزالي في الوسيط والبغوي وغيرهما وقال امام الحرمين يلتفت حتى يرى خداه واختلف أصحابنا فيه فمنهم من قال حتى يرى خداه من كل جانب قال وهذا بعيد فإنه إسراف قال أصحابنا ولو سلم التسليمتين
Footnote
( 1 ، 2 ) كذا الأصل فحرر