Skip to main content

المجموع — Page 444

Contributors:

P.444
المروزي من القوى والضعيف ويجاب به أيضا عن قول من لا معرفة له ليس تأويل حديث وائل وغيره بأولى من عكسه واما قول الإمام أحمد بن حنبل إن أكثر الأحاديث على هذا ومعناه أن أكثر الأحاديث ليس فيها ذكر الجلسة اثباتا لا نفيا ولا يجوز أن يحمل كلامه على أن مراده أن أكثر الأحاديث تنفيها لان الموجود في كتب الحديث ليس كذلك وهو أجل من أن يقول شيئا على سبيل الاخبار عن الأحاديث ونجد فيها خلافه وإذا تقرر أن مراده أن أكثر الروايات ليس فيها اثباتها ولا نفيها لم يلزم رد سنة ثابتة من جهات عن جماعات من الصحابة واما قول الطحاوي إنها ليست في حديث أبي حميد فمن العجب الغريب فإنها مشهورة فيه في سنن أبي داود والترمذي وغيرهما من كتب السنن والمسانيد للمتقدمين واما قوله لو شرعت لكان لها ذكر فجوابه أن ذكرها التكبير فان الصحيح أنه يمد حتى يستوعبها ويصل إلى القيام كما سبق ولو لم يكن فيها ذكر لم يجز رد السنن الثابتة بهذا الاعتراض والله أعلم *
( فرع ) في مذاهبهم في كيفية النهوض إلى الركعة الثانية وسائر الركعات : قد ذكرنا أن مذهبنا أنه يستحب أن يقوم معتمدا على يديه وحكي ابن المنذر هذا عن ابن عمر ومكحول وعمر ابن عبد العزيز وابن أبي زكريا والقاسم بن عبد الرحمن ومالك واحمد وقال أبو حنيفة وداود يقوم غير معتمد بيديه على الأرض بل يعتمد صدور قدميه وهذا مذهب ابن مسعود وحكاه بن المنذر عن علي رضي الله عنه والنخعي والثوري واحتج لهم بحديث أبي شيبة عن قتادة عن أبي جحيفة عن علي رضى الله تعالى عنه قال " من السنة إذا نهض الرجل في الصلاة المكتوبة من الركعتين الأوليين أن لا يعتمد بيديه على الأرض إلا أن يكون شيخا كبيرا لا يستطيع " رواه البيهقي وعن خالد بن الياس ويقال بن ياس عن صالح مولي ( 1 ) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال " كان رسول الله صلى الله
Footnote
( 1 ) كذا بالأصل