Skip to main content

المجموع — Page 435

Contributors:

P.435
جبهته على الأرض بنية الاعتماد لم يحسب عن السجود وإن لم يحدث هذه النية حسب سواء قصد السجود أم لم يقصد شيئا نص الشافعي على هذا التفصيل في الأم واتفق الأصحاب عليه وممن نقل الاتفاق عليه امام الحرمين ولو هوي ليسجد فسقط على جنبه فانقلب واتى بصورة السجود فان قصد السجود اعتد به نص عليه في الأم واتفق عليه الأصحاب وان قصد الاستقامة وقصد أيضا صرفه عن السجود لم يحسب له بلا خلاف نص عليه في الأم واتفقوا عليه قال امام الحرمين وغيره وتبطل صلاته لأنه زاد فعلا لا يزاد مثله في الصلاة وان قصد الاستقامة ولم يقصد صرفه عن السجود بل غفل عنه لم يجزئه على الصحيح المنصوص في الأم وبه قطع الأكثرون وفيه وجه حكاه امام الحرمين فخرج من الخلاف في مسألة نية التبرد في الوضوء إذا عرضت في أثنائها الغفلة عن نية الحدث لكن لا تبطل صلاته بل يكفيه أن يعتدل جالسا ثم يسجد ولا يجوز ان يقوم ليسجد من قيام فلو قام كان زائدا قياما متعمدا فتبطل صلاته ان علم تحريمه ولكن لإمام الحرمين احتمال لنفسه يلزمه القيام ليسجد منه واستضعفه وقال الأظهر أنه لا يقوم وإن لم يقصد السجود ولا الاستقامة أجزأه ذلك عن السجود بلا خلاف ونقل امام الحرمين الاتفاق عليه * ( فرع ) في مسائل تتعلق بالسجود ( إحداها ) قال أصحابنا الخراسانيون التنكس في السجود شرط لصحته قالوا وللساجد ثلاثة أحوال ( إحداها ) أن تكون أسافله أعلى من أعاليه فتكون عجيزته مرتفعة عن رأسه ومنكبيه فهذه هيئة التنكس المطلوبة ومتى كان المكان مستويا فحصولها هين ولو كان موضع الرأس مرتفعا قليلا فقد رفع أسافله وتحصل هذه الهيئة أيضا وتصح صلاته بلا شك ( الثانية ) إلا أن تكون أعاليه أرفع من أسافله بان يضع رأسه على ارتفاع فيصير رأسه أعلي من حقويه فلا يجزئه لعدم اسم السجود كما لو أكب على وجهه ومد رجليه فإنه لا يجزئه بلا شك قال صاحب التتمة إلا أن تكون به علة لا يمكنه السجود الا هكذا فيجزئه ( الثالثة ) ان يستوي أعاليه وأسافله لارتفاع موضع الجبهة وعدم رفعه الأسافل أو لغير ذلك ففي صحة صلاته وجهان ( الصحيح ) انها لا تصح لفوات الهيئة المطلوبة وبهذا قطع الغزالي في الوجيز والبغوي ودليل وجوب أصل التنكس أنه تثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " صلوا كما رأيتموني أصلى " ومعلوم أنه صلى الله عليه وسلم كان ينكس وعن أبي إسحاق السبيعي قال " وصف لنا البراء بن عازب رضي الله عنهما - يعنى السجود - فوضع يديه واعتمد على ركبتيه ورفع عجيزته وقال هكذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسجد " رواه أبو داود