Skip to main content

المجموع — Page 405

Contributors:

P.405
كيف لا ينسى رفع اليدين ثم روى البيهقي عن الربيع قال قلت للشافعي ما معني رفع اليدين عند لركوع فقال مثل معنى رفعهما عند الافتتاح تعظيما لله تعالى وسنة متبعة نرجو فيها ثواب الله تعالى ومثل رفع اليدين على الصفا والمروة وغيرهما وروى البيهقي عن سفيان بن عيينة قال اجتمع الأوزاعي والثوري عشاء فقال الأوزاعي للثوري لم لا ترفع يديك في خفض الركوع ورفعه فقال حدثنا يزيد بن أبي زياد فقال الأوزاعي أروى لك عن الزهري عن سالم عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم تعارضني بيزيد ابن أبي زياد ويزيد رجل ضعيف وحديثه ضعيف مخالف للسنة فاحمر وجه الثوري فقال الأوزاعي كأنك كرهت ما قلت قال نعم فقال الأوزاعي قم بنا إلى المقام نلتعن أينا على الحق فتبسم الثوري لما رأى الأوزاعي قد احتد وروى البخاري في كتاب رفع اليدين باسناده الصحيح عن نافع " ان ابن عمر كان إذا رأى رجلا لا يرفع يديه إذ ركع وإذا رفع رماه بالحصي " وروى البخاري عن أم الدرداء رضى الله تعالى عنها " أنها كانت ترفع يديها في الصلاة حذو منكبيها وحين تفتتح الصلاة وحين تركع وإذا قالت سمع الله لمن حمد ه رفعت يديها وقالت ربنا ولك الحمد " قال البخاري ونساء بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من هؤلاء وباسناده الصحيح عن سعيد بن جبير أنه قال " رفع اليدين في الصلاة شئ تزيد به صلاتك " قال البخاري ولم يثبت عند أهل البصرة ممن أدركنا من أهل الحجاز وأهل العراق منهم الحميدي ومحمد بن المثنى ويحيى بن معين وأحمد ابن حنبل واسحق ابن إبراهيم وهؤلاء أهل العلم من أبناء أهل زمانهم لم يثبت عند أحد منهم علمه في ترك رفع الأيدي عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم انه لم يرفع يديه قال وكان ابن المبارك يرفع يديه وهو أكثر أهل زمانه علما فيما يعرف فلو لم يكن عند من لم يعلم عن السلف علم فاقتدى بابن المبارك فيما اتبع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه والتابعين لكان أولي به من أن يقتدى بقول من لا يعلم وقال معمر قال ابن المبارك صليت إلى جنب النعمان فرفعت يدي فقال ما حسبت أن لم يطير قلت إن لم أطر في الأولى لم أطر في الثانية ثم روى البخاري رفع الأيدي في هذه المواضع عن اعلام أئمة الاسلام من الصحابة والتابعين وتابعيهم ثم قال فهؤلاء أهل مكة والمدينة واليمن والعراق قد اتفقوا على رفع الأيادي ثم رواه عن جماعات آخرين ثم قال فمن زعم أن رفع اليدين بدعة فقد طعن في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والسلف ومن بعدهم وأهل الحجاز وأهل المدينة وأهل مكة وعدة من أهل العراق وأهل الشام واليمن وعلماء خراسان منهم ابن المبارك حتى