Skip to main content

المجموع — Page 280

Contributors:

P.280
انه لا يشترط أن ينوى ظهر يوم الخميس مثلا بل يكفيه نية الظهر والظهر الفائتة إذا اشترطنا نية القضاء قال القاضي أبو الطيب وصاحب الشامل وغيرهما لو ظن أن وقت الصلاة قد خرج فصلاها بنية القضاء فبان انه باق أجزأته بلا خلاف وقد نص الشافعي على أنه لو صلي يوم الغيم بنية الأداء وهو يظن بقاء الوقت فبان وقوع الصلاة خارج الوقت أجزأته واستدلوا به على أن نية القضاء ليست بشرط هذا كلام الأصحاب في المسألة وقال الرافعي الأصح انه لا يشترط نية القضاء والأداء بل يصح الأداء بنية القضاء وعكسه هذا كلامهم قال الرافعي لك ان تقول الخلاف في اشتراط نية الأداء في الأداء ونية القضاء في القضاء ظاهر اما الخلاف في صحة القضاء بنية الأداء وعكسه فليس بظاهر لأنه ان جرت هذه النية على لسانه أو في قلبه ولم يقصد حقيقة معناها فينبغي أن تصح بلا خلاف وان قصد معناها فينبغي أن لا تصح بلا خلاف وقد صرح الأصحاب بان من نوى الأداء إلى وقت القضاء عالما بالحال لم تصح صلاته بلا خلاف ممن نقله امام الحرمين في مواقيت الصلاة ولكن ليس هو مراد الأصحاب بقولهم القضاء بنية الأداء وعكسه بل مرادهم من نوى ذلك وهو جاهل الوقت لغيم ونحوه كما في الصورتين السابقتين عن القاضي أبى الطيب ونص الشافعي والله أعلم ( الرابع ) نية استقبال القبلة وعدد الركعات ليس بشرط على المذهب وبه قطع الجمهور وفيه وجه انه يشترط وهو غلط صريح لكن لو نوى الظهر خمسا أو ثلاثا لا تنعقد صلاته لتقصيره * ( فرع ) قال البندنيجي وصاحب الحاوي العبادات ثلاثة أضرب ( أحدها ) يفتقر إلى نية الفعل دون الوجوب والتعيين وهو الحج والعمرة والطهارة لأنه لو نوى نفلا في هذه المواضع وقع عن الواجب ( والثاني ) يفتقر إلى نية الفعل والوجوب دون التعيين وهو الزكاة والكفارة ( والثالث ) يفتقر إلى نية الفعل والوجوب والتعيين وهو الصلاة والصيام وفى نية الوجوب وجهان * قال المصنف رحمه الله * * ( وإن كانت الصلاة سنة راتبة كالوتر وسنة الفجر لم يصح حتى تعين النية لتتميز عن غيرها وإن كانت نافلة غير راتبة أجزأته نية الصلاة ) * * * ( الشرح ) * قال أصحابنا النوافل ضربان ( أحدهما ) ما لها وقت أو سبب كسنن المكتوبات والضحى والوتر والكسوف والاستسقاء والعيد وغيرها فيشترط فيها نية فعل الصلاة والتعيين فينوي مثلا صلاة الاستسقاء والخسوف وعيد الفطر أو الأضحى أو الضحى ونحوها وفى الرواتب تعين بالإضافة فينوي سنة الصبح أو سنة الظهر التي قبلها أو التي بعدها أو سنة العصر وحكي الرافعي وجها ضعيفا وهو اختيار صاحب الشامل انه يكفي في الرواتب سوى سنة الصبح نية أصل الصلاة