Skip to main content

المجموع — Page 252

Contributors:

P.252
إذا صلى الرجل وبجنبه امرأة لم تبطل صلاته ولا صلاتها سواء كان اماما أو مأموما هذا مذهبا وبه قال مالك والأكثرون وقال أبو حنيفة إن لم تكن المرأة في صلاة أو كانت في صلاة غير مشاركة له في صلاته صحت صلاته وصلاتها فإن كانت في صلاة يشاركها فيها ولا تكون مشاركة له عند أبي حنيفة الا إذا نوى الامام امامة النساء فإذا شاركته فان وقفت بجنب رجل بطلت صلاة من إلى جنبيها ولا تبطل صلاتها ولا صلاة من يلي الذي يليها لان بينه وبينها حاجزا وإن كانت في صف بين يديه بطلت صلاة من يحاذيها من ورائها ولم تبطل صلاة يحاذي محاذيها لان دونه حاجزا فان صف نساء خلف الامام وخلفهن صف رجال بطلت صلاة الصف الذي يليهن قال وكان القياس أن لا تبطل صلاة من وراء هذا الصف من الصفوف بسبب الحاجز ولكن نقول تبطل صفوف الرجال وراءه ولو كانت مائة صف استحسانا فان وقفت بجنب الامام بطلت صلاة الامام لأنها إلى جنبه ومذهبه أنها إذا بطلت صلاة الامام بطلت صلاة المأمومين أيضا وتبطل صلاتها أيضا لأنها من جملة المأمومين وهذا المذهب ضعيف الحجة ظاهر التحكم والتمسك بتفصيل لا أصل له وعمدتنا أن الأصل أن الصلاة صحيحة حتى يرد دليل صحيح شرعي في البطلان وليس لهم ذلك وينضم إلى هذا حديث عائشة رضي الله عنه ا المذكور في المسألة الثالثة فان قالوا نحن نقول به لأنها لم تكن مصلية قال أصحابنا نقول إذا لم تبطل وهي في غير عبادة ففي العبادة أولى وقاس أصحابنا على وقوفها في صلاة الجنازة فإنها لا تبطل عندهم والله أعلم بالصواب وله الحمد والنعمة والمنة وبه التوفيق والهداية العصمة * * قال المصنف رحمه الله * * ( باب صفة الصلاة ) * * ( إذا أراد أن يصلى في جماعة لم يقم حتى يفرغ المؤذن من الإقامة لأنه ليس بوقت للدخول في الصلاة والدليل عليه ما روى أبو أمامة أن بلالا أخذ في الإقامة فلما قال قد قامت الصلاة قال النبي صلى الله عليه وسلم " أقامها الله وأدامها " وقال في سائر الإقامة مثل ما يقول له فإذا فرغ المؤذن قام ) * *